(قَالَ: مُرَّ بِنَا) بضم الميم على صيغة المجهول، وفي اليونينية بفتح الميم على صيغة المعلوم، وفي رواية الكشميهني: مرت بفتحها وزيادة تاء التأنيث(1).
(جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا) وسقط في رواية كريمة لفظ "لها"(2) (النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَقُمْنَا) بالواو وفي رواية: "فقمنا" بالفاء، وزاد الأصيلي وكريمة لفظة "به" والضمير يرجع إلى القيام الدال عليه، قوله: "فقام" أي: قمنا لأجل قيامه(3).
(فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ) وزاد أبو داود من طريق الأوزاعي عن يحيى: "فلما ذهبنا لنحمل، إذا هي جنازة يهودي، فقلنا: يا رسول الله، إنما هي جنازة يهودي"(4).
(قَالَ صلى الله عليه وسلم: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ) سواء كانت لمسلم أو كافر (فَقُومُوا)، وزاد البيهقي من طريق أبي قلابة الرقاشي عن معاذ بن فضالة فيه "فقال: إن الموت فزع" وكذا لمسلم من وجه آخر عن هشام(5).
[173 أ/س]
قال القرطبي: معناه أن الموت يفزع إليه، إشارة إلى استعظامه، والمقصود أن لا يستمر الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت /فمن ثمة استوى فيه كون الميت مسلمًا أو غير مسلم.(6)
وقال غيره: جعل نفس الموت فزعًا مبالغة كما يقال رجل عدل.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 110).
(2) عمدة القاري (8/ 110).
(3) عمدة القاري (8/ 110).
(4) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (3/ 204) (3174)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، أبو عمرو: هو الأوزاعي، إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في هذا الباب.
(5) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (2/ 660) (960). السنن الكبرى، جماع أبواب المشي بالجنازة، باب القيام للجنازة (4/ 41) (6877)، من طريق معاذ بن فضالة، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، وقال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة، ورواه مسلم من وجه آخر، عن هشام.
(6) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، (2/ 621).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٥)