الصلاة على الجنازة، وإليه ذهب مالك والأوزاعي والكوفيون وأحمد وإسحاق. وقال الشافعي: "لا بأس أن يصلى علي الجنازة في الساعات التي يكره الصلاة فيها"(1).
(وَ) كان ابن عمر رضي الله عنهما (يَرْفَعُ يَدَيْهِ) في صلاة الجنازة. قال الحافظ العسقلاني: وصله البخاري في (كتاب رفع اليدين) و (المفرد)(2) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما "أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة"(3).
وقال العيني: قوله: "ويرفع يديه" مطلق يتناول الرفع من أول التكبيرات، ويتناول الرفع في جميعها، وعدم تقييد البخاري ذلك يدل على أن الذي رواه في كتاب رفع اليدين غير مرضيٍّ عنده؛ إذ لو كان رضي به لكان ذكره في الصحيح أو قيد قوله: "ويرفع يديه" بلفظ: "في التكبيرات كلها"(4).
على أن ابن حزم حكى عن ابن عمر أنه لم يرفع إلا في الأولى. وقال: لم يأت فيما عدا الأولى نص ولا إجماع(5).
[81 ب/ص]
وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه / مرفوعًا: "إذا صلى أحدكم على جنازة يرفع يديه في أول تكبيرة. وزاد الدارقطني: "ثم لا يعود"(6) كما مضى.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها (3/ 339) (1030).
(2) فتح الباري (3/ 190)، وفيه: وصله البخاري في كتاب رفع اليدين والأدب المفرد.
(3) قرة العينين برفع اليدين في الصلاة، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى: 256 هـ)، تحقيق: أحمد الشريف، دار الأرقم للنشر والتوزيع، الكويت، الطبعة: الأولى، 1404 هـ - 1983 (74) (106) وأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه) بهذا الإسناد، كتاب الجنائز، في الرجل يرفع يديه في التكبير على الجنازة من قال يرفع يديه في كل تكبيرة ومن قال: مرة (2/ 490) (11380).
(4) عمدة القاري (8/ 124).
(5) المحلى، [مسألة رفع اليدين في الصلاة على الجنازة]، ولم يحكه ابن حزم عن ابن عمر؛ بل عن ابن عباس، وحكى عن ابن عمر خلافه، فقال: وصح عن ابن عمر، رفع الأيدي لكل تكبيرة (3/ 408).
(6) سنن الترمذي، باب ما جاء في رفع اليدين على الجنازة (3/ 380) (1077) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، * سنن الدارقطني، كتاب الجنائز باب وضع اليمنى على اليسرى ورفع الأيدي عند التكبير (2/ 438) (1831). تقدم تخريجه في (ص: 640).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)