وكون هذه المرأة في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقًا، وإنما هو حكاية أمر وقع.
وأما وصف كونها امرأة ففيه اختلاف، فاعتبر الشافعي(1) وأحمد، وأبو يوسف، فقالوا: يقف الإمام ندبًا عند عجيزة الأنثى والخنثى، وأما الرجل فعند رأسه(2).
[197 أ/ص]
والمشهور من الروايات عن أصحابنا الحنفية في الأصل وغيره: أن يقوم من الرجل والمرأة / حذاء الصدر، وعن الحسن: بحذاء الوسط منهما(3).
وقال مالك: يقوم من الرجل عند وسطه ومن المرأة عند منكبيها.(4)
[86 ب/ص]
وقال أبو علي الطبري(5) من الشافعية: يقوم الإمام عند صدره(6) واختاره إمام الحرمين والغزالي(7) / وقطع به السرخسي.
قال الصيدلاني: وهو اختيار أئمتنا.
وقال الماوردي: قال أصحابنا البصريون: يقوم عند صدره. وهو قول الثوري.--------------------------------------------
(1) المجموع (5/ 224).
(2) المغني (2/ 386)،
(3) الأصل المعروف بالمبسوط (1/ 426).
(4) المدونة (1/ 252).
(5) أبو علي الحسن بن القاسم الطبري الفقيه الشافعي؛ أخذ الفقه عن أبي علي بن أبي هريرة، وسكن ببغداد ودرس بها بعد أستاذه أبي علي المذكور، وصنف " الإفصاح " في الفقه، وكتاب " العدة " وهو كبير يدخل في عشرة أجزاء، وتوفي ببغداد سنة خمس وثلاثمائة، وفيات الأعيان (2/ 76) (160).
(6) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي القفال الفارقيّ، الملقب فخر الإسلام، المستظهري الشافعي (المتوفى: 507 هـ) المحقق: د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة، مؤسسة الرسالة، دار الأرقم - بيروت عمان، الطبعة: الأولى، 1980 م (2/ 292).
(7) المجموع (5/ 224).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٤)