وقال أصحابنا الحنفية: الشهيد يصلى عليه بلا غسل. واحتجوا في ذلك بحديث عقبة الآتي عن قريب، وبما رواه ابن ماجه من حديث يوم أُحد، "فجعل يصلي على عشرة عشرة، وحمزة، وهو كما هو، يرفعون وهو كما هو موضوع"(1).
ورواه الطحاوي بإسناده إلى ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … كان يوضع بين يديه يوم أحد عشرة فيصلي عليهم، وعلى حمزة، ثم يرفع العشرة، وحمزة موضوع، ثم يوضع عشرة، فيصلى عليهم، وعلى حمزة معهم"(2) رضي الله عنهم.
[217 أ/س]
وأخرجه البزار في مسنده بأتم منه بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا "قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية- أخت حمزة من الأبوين- تسأل: ما صنع؟ فلقيت عليا والزبير، رضي الله عنهما فقالت: يا علي ويا زبير ما فعل حمزة؟ فأوهماها أنهما لا يدريان، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم … وقال: إني أخاف على عقلها، فوضع يده على صدرها، فاسترجعت وبكت، ثم قام عليه وقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر /من بطون السباع وحواصل الطير، ثم أتى بالقتلى فجعل يصلي عليهم(3) فيوضع سبعة وحمزة، فكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة مكانه ويوضع سبعة ، فكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم"(4).--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (1/ 485) (1513)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس. إسناد ضعيف فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 406) (4817): وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في مستدركه (3/ 218) (4895) بهذا الإسناد، وقال الذهبي: سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد قلت ليسا بمعتمدين. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء (1/ 503) (2885) من طريق أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد.
(2) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، (1/ 485) (1513)، تقدم تخريجه قريبًا.
(3) [عليه] في ب.
(4) كشف الأستار عن زوائد البزار، باب غزوة أحد (2/ 328) (1797) من طريق أبي بكر بن عياش، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وأخرجه ابن سعد في طبقات الكبرى (3/ 10).
ورواه الطحاوي بإسناده إلى ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … كان يوضع بين يديه يوم أحد عشرة فيصلي عليهم، وعلى حمزة، ثم يرفع العشرة، وحمزة موضوع، ثم يوضع عشرة، فيصلى عليهم، وعلى حمزة معهم"(2) رضي الله عنهم.
[217 أ/س]
وأخرجه البزار في مسنده بأتم منه بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا "قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية- أخت حمزة من الأبوين- تسأل: ما صنع؟ فلقيت عليا والزبير، رضي الله عنهما فقالت: يا علي ويا زبير ما فعل حمزة؟ فأوهماها أنهما لا يدريان، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم … وقال: إني أخاف على عقلها، فوضع يده على صدرها، فاسترجعت وبكت، ثم قام عليه وقال: لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر /من بطون السباع وحواصل الطير، ثم أتى بالقتلى فجعل يصلي عليهم(3) فيوضع سبعة وحمزة، فكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة مكانه ويوضع سبعة ، فكبر عليهم سبع تكبيرات حتى فرغ منهم"(4).--------------------------------------------
(1) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (1/ 485) (1513)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس. إسناد ضعيف فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 406) (4817): وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في مستدركه (3/ 218) (4895) بهذا الإسناد، وقال الذهبي: سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد قلت ليسا بمعتمدين. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء (1/ 503) (2885) من طريق أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد.
(2) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، (1/ 485) (1513)، تقدم تخريجه قريبًا.
(3) [عليه] في ب.
(4) كشف الأستار عن زوائد البزار، باب غزوة أحد (2/ 328) (1797) من طريق أبي بكر بن عياش، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وأخرجه ابن سعد في طبقات الكبرى (3/ 10).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٦٩)