وروى أن عائذ بن عمرو جاء عام الفتح مع أبي سفيان بن حرب فقال الصحابة: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عائذ بن عمرو وأبو سفيان، الإسلام أعز من ذلك، الإسلام يعلو ولا يعلى(1). وفي هذه القصة أن للمُبْدَأ به في الذكر تأثيرًا في الفضل لما يفيده من الاهتمام.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال إذا أسلمت اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أوالنصراني يفرق بيهما الإسلام يعلو ولا يعلى(2).
[102 ب/ص]
فإن قيل: ما مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب؟ فالجواب: أن الباب في نفس الأمر ينبئ عن علو الإسلام، ألا ترى أن الصبي غير المكلف إذا أسلم ومات يصلى عليه، وذلك ببركة الإسلام وعلو قدره، وكذلك يعرض عليه الإسلام حتى لا يحرم /من هذه الفضيلة(3).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1354 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِى مَغَالَةَ -وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ- فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟». فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّى قَدْ--------------------------------------------
(1) أخبار أصبهان، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: 430 هـ) المحقق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ-1990 م (1/ 92).
(2) المحلى (5/ 371)، وقال ابن حجر: وهذا إسناد صحيح لكن لم أعرف إلى الآن من أخرجه، تغليق التعليق (2/ 490).
(3) عمدة القاري (8/ 169).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال إذا أسلمت اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أوالنصراني يفرق بيهما الإسلام يعلو ولا يعلى(2).
[102 ب/ص]
فإن قيل: ما مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب؟ فالجواب: أن الباب في نفس الأمر ينبئ عن علو الإسلام، ألا ترى أن الصبي غير المكلف إذا أسلم ومات يصلى عليه، وذلك ببركة الإسلام وعلو قدره، وكذلك يعرض عليه الإسلام حتى لا يحرم /من هذه الفضيلة(3).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1354 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِى مَغَالَةَ -وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ- فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: «تَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟». فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ. فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تَرَى؟». قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِى صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّى قَدْ--------------------------------------------
(1) أخبار أصبهان، أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (المتوفى: 430 هـ) المحقق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1410 هـ-1990 م (1/ 92).
(2) المحلى (5/ 371)، وقال ابن حجر: وهذا إسناد صحيح لكن لم أعرف إلى الآن من أخرجه، تغليق التعليق (2/ 490).
(3) عمدة القاري (8/ 169).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٣٦)