قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
[247 أ/ص]
(حَدَّثَنَا يَحْيَى(1)) هو ابن جعفر البيكندي كما في مستخرج أبي نعيم أو هو يحيى بن يحيى كما جزم به [ابن] مسعود في الأطراف(2)، أو هو يحيى بن موسى المعروف بحت(3)، / كما وقع في رواية أبي علي بن شبويه، عن الفربري(4)، قال الحافظ العسقلاني: وهو المعتمد(5)
قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم بالخاء والزاي المعجمتين الضرير (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبر (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابن كيسان.
[108 ب/ص]
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَرَّ) وفي رواية أبي ذر قال /: "مرّ النبي صلى الله عليه وسلم(6) " (بِقَبْرَيْنِ) أي: بصاحبيهما من باب تسمية الحال باسم المحل.
(يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ) أي: كبير دفعه واحترازه.
ويحتمل أن يكون نفى كونه كبيرًا باعتبار اعتقاد صاحبي القبرين المعذبين، أو باعتبار اعتقاد مرتكبه مطلقًا، أو باعتبار اعتقاد المخاطبين أي: ليس كبيرًا عندكم ولكنه عند الله كبير. كما جاء في رواية عند البخاري: "وما يعذبان في كبير. بلى إنه كبير"(7) فهو كقوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)} [النور: 15].--------------------------------------------
(1) هو: يحيى بن جعفر بن أعين الأزدي البخاري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، تهذيب الكمال (31/ 254) (6802)، وتقريب التهذيب (ص: 588) (7521).
(2) أطراف الصحيحين: لأبي مسعود الدمشقي إبراهيم بن محمد بن عبيد (ت 401 هـ (، سير أعلام النبلاء (17/ 227) (136).
(3) بخت
(4) إرشاد الساري (2/ 453).
(5) فتح الباري (3/ 225)، وعمدة القاري (8/ 185).
(6) إرشاد الساري (2/ 453).
(7) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب: النميمة من الكبائر (8/ 17) (6055).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٨٦)