عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ". [خ: 2140، م: 1413، ت: 1222، س: 3239].


كقوله: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [يوسف: 20]، أي باعوه، وهو من الأضداد.
وفي الصحيح نهى عليه السلام أن يبتاع المهاجر للأعرابي(1)، وروي ذلك، أعني الكراهة، عن أنس.
وأجازت طائفة الشراء لهم وقالوا: إن إنما جاء النهي في البيع خاصة، ولم يعدوا ظاهر اللفظ.
وكأنهم، والله أعلم، لم يقفوا على ما ذكرته في الصحيح.
وروي ذلك، أعني الجواز، عن الحسن البصري.
واختلف قول مالك في ذلك؛ فمرة قال: لا يشتري له، ولا يشتري عليه، ومرة أجاز الشراء له.
وبهذا قال الليث والشافعي، واحتج الشافعي بجواز الشراء له بقوله: "دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"(2).
كذا قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه(3).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (2727).
(2) صحيح مسلم (1522).
(3) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 14/ 411.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 53)