بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ، فَقَالَ: لا وَالله لَا فَارَقْتُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، فَجَرَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "كَمْ تَسْتَنْظِرُهُ؟ " قَالَ: شَهْرًا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فَأَنَا أَحْمِلُ"، فَجَاءَهُ فِي الوَقْتِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا؟ " قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ، قَالَ: "لَا خَيْرَ فِيهَا"، وَقَضَاهَا عَنْهُ. [د: 3328].
2406 - قوله: "بِحَمِيلٍ": أي بكفيل.
قوله: "فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ، قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَقَضَاهَا عَنْهُ": قال الخطابي: يشبه أن يكون ذلك لسبب علم فيه خاصة، لا من جهة أن الذهب والفضة من المعدن لا يباح.
ثم قال بعد ذلك: من أجل أن أصحاب المعادن يبيعون ترابها ممن يعالجه، وهو غرر.
ثم قال: وفيه وجه آخر؛ وهو أن قوله: "لا حاجة لنا فيه"، ليس فيها خير، وهذا اللفظ في أبي داود، وهنا: "لا خير فيها" فقط، أي ليس فيها رواج، ولا لحاجتنا فيها نجاح، وذلك أن الدين الذي كان تحمله عنه دنانير مضروبة.
وذكر كلامًا آخر، فلينظر من معالمه(1)، فإنه حسن، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) معالم السنن 3/ 55.
2406 - قوله: "بِحَمِيلٍ": أي بكفيل.
قوله: "فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ، قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَقَضَاهَا عَنْهُ": قال الخطابي: يشبه أن يكون ذلك لسبب علم فيه خاصة، لا من جهة أن الذهب والفضة من المعدن لا يباح.
ثم قال بعد ذلك: من أجل أن أصحاب المعادن يبيعون ترابها ممن يعالجه، وهو غرر.
ثم قال: وفيه وجه آخر؛ وهو أن قوله: "لا حاجة لنا فيه"، ليس فيها خير، وهذا اللفظ في أبي داود، وهنا: "لا خير فيها" فقط، أي ليس فيها رواج، ولا لحاجتنا فيها نجاح، وذلك أن الدين الذي كان تحمله عنه دنانير مضروبة.
وذكر كلامًا آخر، فلينظر من معالمه(1)، فإنه حسن، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) معالم السنن 3/ 55.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 183)