فكَأَنَّ عَلقَمَةَ غَضِبَ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقْرِضْنِي أَلفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي، قَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً، يَا أُمَّ عُتْبَةَ هَلُمِّي تِلكَ الخَرِيطَةَ المَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِهَا، فَقَالَ: أَمَا وَالله إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ الَّتِي قَضَيْتَنِي، مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا، قَالَ: فَلِلَّهِ أَبُوكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلتَ بِي؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلا كَانَ كصَدَقَتِهَا مَرَّةً". قَالَ: كَذَلِكَ أَنْبَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ.


قوله: "عَنْ قَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ": هو مثل النسبة إلى رُوم، روى عن علقمة، لا يكاد يعرف، انفرد عنه سليمان بن يسير.
قوله: "كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أدنَانٍ": هو بفتح الهمزة وإسكان الدال المهملة(1) ثم نون وفي آخره نون، كذا في أصلنا، وبخط شيخنا البلقيني: سليمان بن رومان، كذا سمعته عليه فيما يأتي ذكره، ورأيته بخطه في غير موضع في سؤال، وهو عندي، وقد سمعته عليه.
قوله: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً": هذا الحديث فيه مقال.
وقد سئل عنه وعن الحديث الذي بعده في الأصل:--------------------------------------------
(1) في الأصل (أذنان) بالذال المعجمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 197)