. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وكانوا يسألونه عما يصنعون في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإسلام، فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحبابًا أن يغذوه ثم يحمل عليه في سبيل الله.
قال الشافعي: وقوله عليه السلام: "والفرع حق"، يشير الشافعي إلى حديث رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(1)، وهو بعض حديث، معناه: ليس بباطل، وهو كلام عربي خرج على جواب السائل.
قال عليه السلام: "لا فرع ولا عتيرة" أي لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة.
قال: والحديث الآخر يدل على هذا المعنى، فإنه أباح له الذبح، واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله.
قال: وقوله عليه السلام في العتيرة: "اذبحوا في أي شهر كان"(2) أي اذبحوا إن شئتم، واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان، لا أنها في رجب دون غيره من الشهور.
قال النووي: والصحيح عند أصحابنا، وهو نص الشافعي، استحباب الفرع والعتيرة.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (2842).
(2) رواه النسائي (4229).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 51)