. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وأجابوا عن حديث: "لا فرع ولا عتيرة" بثلاثة أجوبة:
أحدها: جواب الشافعي؛ أن المراد نفي الوجوب.
والثاني: المراد: نفي ما كانوا يذبحونه لأصنامهم.
والثالث: أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب.
فأما [تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة، وقد نصّ الشافعى في سنن حرملة أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا، هذا تلخيص حكمها فى مذهبنا.
وادعى عياض](1) أن جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة، والله أعلم.
وقد جاءت فيهما أحاديث؛ منها: حديث نبيشة: "نادى رجل رسول الله، فقال: إنا كنا نعتر عتيرة" الحديث، وهو في الأصل، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة.
قال ابن المنذر: هو حديث صحيح.
وروى البيهقى بإسناده الصحيح عن عائشة قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة، من كل خمسين واحدة".--------------------------------------------
(1) ما بين معقوفتين زيادة من شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 137.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 52)