المطلب الأول: صناعة الإسناد.
المطلب الثاني: صناعة المتن.
المطلب الثالث: التخريج.
المبحث الثالث: الصنعة الفقهية: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أصول الفقه وقواعده.
المطلب الثاني: مسائل الفقه.
المبحث الرابع: موارد الحواشي: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: المدراس.
المطلب الثاني: الكتب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
المبحث الأول عناية سبط ابن العجمي بالسنن
المطلب الأول: قراءته للسنن ونسخه:
قرأ سبط ابن العجمي السنن وأقرأها أكثر مِن مرةٍ؛ كما يَظهر مِن السماعات على نسخة الملك المحسن، وقد مَدَح هذه النسخة سبط ابن العجمي في غير موضع، ومن ذلك قوله عند شرحه للحديث (1168): "ولم أرَ أصلًا لابن ماجه مثله".
وهو أصل مجوَّدٌ في المواضع المُشكلة، كما في الحديث (319) وغيره.
وقُوبلت نسخة الملك المحسن على نسخة ابن عساكر؛ فتحت الحديث (2845): "هذا الحديث مضروب عليه في الأصل، وفي نسخة أخرى ليس نسخة السماع، وهي نسخة الحافظ ابن عساكر، انتهى".
ورجَعَ الشارحُ إلى نُسخٍ أُخرى مِن السنن؛ كما صرَّح بذلك عند شرحه للحديث (709) فقال: "أثبت الترجيع؛ لأنه وقع في عدة نسخ لابن ماجه، وإن كان سقط من أصلنا".
وقوله عند الحديث (3664): "قوله: "عَنْ أَسِيدِ بْنِ عبيد"، وفي نسخة أخرى: "عن أَسيد بن عَليِّ بْنِ عُبَيْدٍ": كذا نسبَهُ غيرُ واحدٍ، وكأنه في النسخة الأولى نسبه إلى جده".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
المطلب الثاني: شرط ابن ماجه وأوهام السنن:
1 - شرط السنن:
لم يذكر الإمام ابنُ ماجه شرطَه في السنن ولا مُرادَه في التبويب، وكذا الشارح خلا مواطن يسيرة؛ ومِن ذلك قولُه في أبواب المساجد، بَاب كَرَاهِيَة النُّخَاعَةِ فِي المَسْجِدِ: "أطلق جماعة من الأصحاب، وكذا ابن ماجه في التبويب، لفظ الكراهة، ولعل مرادهم كراهة التحريم؛ لأنه من عادة الأولين التعبير عن التحريم بالكراهة".
وقوله في أبواب الرهون، باب مُعَامَلَة النَّخِيلِ وَالكرومِ: "إن قيل: إن المؤلف ذكر في الترجمة "الكروم" وليس في الحديث الذي ساقه في الأصل كروم.
فالجواب: لعله أخذه من قوله: "من ثمر" والثمر يشمل النخيل والكروم، أو إنه صنع كما يصنع البخاري إذا كان في المسألة حديث، ولم يكن على شرطه، يذكره في الترجمة مشيرًا إليه".
ثم شرَعَ الشارحُ بذكر الحديث وطرقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
2 - أوهام السنن:
يُشير الشارحُ إلى ما وقع في السنن من أوهام، ومِن ذلك قوله تحت الحديث (3416): "قوله: "حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عامر بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَنَسٍ": وعلى عامر ضبة، ومكتوب تجاهه، وأظنه بخط واقف الأصل الملك المحسن ما لفظه حاشية: وكذا ذكره المقدسي، وهو وهم فاحش وقع في الأصل، وإنما هو ثمامة بن عبد الله، وقد أخرجه مسلم من حديثه، انتهى".
ثم ساق الشارحُ تخريجًا للحديث يبين هذا الوهم.
ثم قال: "ولم يتعرض المزي للوهم الذي وقع هنا".
ومن ذلك قولُه تحت الحديث (4037): "كذا في أصلنا: "عن إسماعيل الأسلمي"، وهذا وهم فيه ابن ماجه، كذا خرج وهمه الذهبي في الميزان، وإنما هو أبو إسماعيل كثير، والله أعلم".
وسبب هذه الأوهام كما نقل الشارحُ عن المزي تحت الحديث (1114) قوله: "وكتابُ ابن ماجه إنما تداولته شيوخ لم يعتنوا به، بخلاف صحيحي البخاري ومسلم فإن الحفاظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما وتصحيحهما.
قال: ولذلك وقع فيه أغلاط وتصحيف".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
المبحث الثاني الصنعة الحديثية
المطلب الأول: صناعة الإسناد: وبيان هذه الصناعة من خلال:
1 - ضبط الأعلام:
يَضبطُ الشارحُ الأعلامَ بالحروف دفعًا للوهم، ومن ذلك قوله تحت الحديث (3177) -"عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ: أما "مُري" فهو بضم الميم وفتح الراء وتشديد الياء، و"قَطري" بفتح القاف والطاء المهملة وكسر الراء وتشديد الياء".
بل ربما سَاق قاعدة جامعة مانعة في ضبط الأعلام؛ كقوله تحت الحديث (3385): "ابن أَوْسٍ الْعَنسِيُّ، عن بِلَالِ بن يحيى الْعَنسِيِّ: هما بنون في أصلنا، وقد رأيتهما مضبوطين في بعض كُتب الأسماء بالموحدة فيهما، فتعارض الضبطان، فنرجع إلى القاعدة، فنقول: في الشاميين عنسي بالنون، وعبسي في الكوفيين، وهذان كوفيان؛ فهما بالموحدة".
2 - التنبيه على الأوهام:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (2161): "وقد ذكر الخطابي وابن عبد البر أنه لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير غير حماد بن سلمة، وهذا غلط؛ لأن مسلمًا رواه من رواية معقل، هو ابن عبيد الله عن أبي الزبير، والله أعلم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
3 - الاستدراك على مصنفات الرجال:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (2991): "عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ": هو بخاء معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم موحدة مفتوحة ثم شين معجمة، وقيل اسمه هرم بن خنبش، وقد وقع كذلك في هذا الكتاب، وهو تصحيف، والصحيح وهب، وهو صحابي معروف، انفرد عنه الشعبي.
ومثله: عبد الرحمن بن خنبش، صحابي أيضًا.
وعبد الصمد بن خنبش شيخ لعبد الغني، وخنبش بن يزيد حمصي قديم، ومحمد بن أحمد بن أبي خنبش قاضي بعلبك، وغيرهم.
ولم يستوعبهم الذهبي في مشتبه النسبة.
4 - محاكمة أقوال الأئمة:
ومن ذلك قوله تحت الحديث (3109): "صفية هذه بنت شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزى العبدري الحجبي".
ثم قال: "وقد حمّر اسمها في تجريده، ومن عادته أنه إذا حمّر اسمًا يكون الراجح فيه أنه تابعي، فهي تابعية عنده".
ثم قال: "لكن في صحيح البخاري في باب الإذخر والحشيش في القبر: وقال أَبَانُ بن صَالِحٍ، عن الحسَنِ بن مُسْلِمٍ، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
فانظر هذه العبارة فإنها صريحة بصحبتها، وكذا هذان الحديثان اللذان ذكرتهما وغيرهما".
ثم خَتمَ بعد كلامٍ مخُتصرٍ: "والذي ظهر لي بعد التأمل، والله أعلم، أنها صحابية، وكذا رجحه بعضهم، وقال: إنه المشهور".
فالشارحُ يتلقى كلام الأئمة بالفحص والتثبت، فيأخذ ما ثَبتَ، ويردُّ ما فيه وَهمٌ بأسلوبٍ علمي وخلقٍ رفيع.
5 - قواعد الجرح والتعديل:
يَذكرُ الشارحُ في سياق كلام أئمةِ الجرح والتعديل بعضًا مِن قواعد هذا الفنِّ، ومِن ذلك:
- التعديلُ المقيدُ بالشيوخ: جاء تحت الحديث (1604) في ترجمة شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ: "شفعة هو بضم الشين المعجمة وبعدها فاء ساكنة ثم عين مهملة مفتوحة ثم تاء التأنيث الساكنة.
قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات.
وقد يكون اعتمد الذهبي كلام أبي داود، فقال في كاشفه: وُثِّق".
- قاعدة ابن حبَّان في الثقات: جاء تحت الحديث (1637) في ترجمة زَيْدِ بْنِ أَيْمَنَ: "اعلم أنه روى عنه سعيد بن أبي هلال فقط، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته على قاعدته في ذكره فيها مَن لا يعرفه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
- الوَهم والإتقان إذا اجتمعا في الراوي: جاء تحت الحديث (3093):
"اعلم أن معمرًا أحد الأعلام الثقات، وقد روى له الأئمة الستة، لكن له أوهام معروفة احتملت له في سعة ما أتقن".
- التوثيق الضمني: جاء تحت الحديث (1653) في ترجمة أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: "هو أكبر ولد أنس بن مالك، يقال اسمه عبدُ الله، عن عمومة له في ثبوت العيد بعد الزوال، وصلاة العيد مِن الغد، لا يُعرف إلا بهذا، وبحديث آخر، تفرد عنه أبو بشر.
قال ابن القطان: لم تثبت عدالته.
وصحَّحَ حديثه ابنُ المنذر وابنُ حَزم وغيرهما، فذلك توثيق له".
6 - المتفق والمفترق:
وهو فنٌ يُتقنه جهابذة المحدثين، وقد أشارَ الشارحُ إلى نُتف مِن ذلك، فتَحت الحديث (2425) قال: "عَنْ حَنَشٍ: هو بحاء مهملة ثم نون مفتوحتين ثم شين معجمة، هو حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي الصنعاني الدمشقي، أبو راشد، نزيل إفريقية.
وليس هو بحنش بن الحارث النخعي، هذا ليس له شيء في الكتب الستة.
ولا بابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة، فإنه ليس له في ابن ماجه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
المطلب الثاني: صناعة المتن: وبيانُ هذه الصناعة مِن خلال:
1 - العناية بمبهمات المتن:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (4238): "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَنْ هَذه؟ قُلتُ: فُلانةُ، لَا تَنَامُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، الحديث: هذه المرأة هي الحَوْلَاءَ بنت تُوَيْتِ بن حبيب بن أسد بن عبد العُزَّى، وقد صرَّح بها مسلمٌ في صحيحه".
فهو يذكرُ المبهمَ، ويسوقُ الحجةَ في ذلك، كسلفِه ابن بشكوال وغيره.
2 - قواعد جامعة وفارقة في المعاني:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (1858) في تفسيره لقوله: "تَرِبَتْ يَدَاكَ": قال: والأصحُّ فيه وفي مثله من هذه الألفاظ أنه دعاء يُدعم به الكلام، ويوصل تهويلًا، مثل انج لا أبا لك، وثكلته أمّه، وهوت أمّه، وويل أُمّه، وعقرى حلقى، وغير ذلك، ولا يراد وقوع شيء من ذلك، وإن كان أصله الدعاء، لأنهم قد أخرجوه عن أصله إلى التأكيد تارة، وإلى التعجب والاستحسان تارة، وإلى الإنكار والتعظيم أخرى".
3 - تفسير الراوي أولى:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (2197): "نَهَى عَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ": "واختلفوا في المراد بالنهي؛ فقيل: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهذا تفسيرُ ابن عمر ومالك والشافعي وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وقيل: هو بيع ولد ولد الناقة الحامل في الحال.
قاله أبو عبيدة وأبو عبيد، وأحمد وإسحاق، وهو أقرب إلى اللغة؛ لكن الأول أقوى؛ لأنه تفسير الراوي، وهو أعرف".
بل أحيانًا يفسِّر الحديث بالحديث؛ كما جاء تحت الحديث (3017): "فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ: أما الفجوة فهي المتسع من الأرض، وهي الفجواء يخرج إليها من ضيق، وقد روي في الموطأ: "فرجة"، وهي رواية يحيى وابن بكير وأبي مصعب، وعند ابن القاسم والقعنبي: "فجوة".
4 - اجتهاد الشارح في المعنى تفقهًا:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (1846): "فَمَنْ لَمْ يَعْمَل بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي: معناه، والله أعلم، مَن تركها إعراضًا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه.
قلتُ ذلك تفقهًا مِن غير أن أر فيه لأحد كلامًا".
5 - الراوية والمعنى الصحيح:
ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (4258): "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذمِ اللَّذَّاتِ": هاذم بالذال المعجمة، كذا في أصلنا، وكذا قاله السهيلي في روضه في غزوة أحد، وذلك في قتل وحشي حمزة، وذكر أنه الرواية، انتهى.
ولا يعرف هذا إلا القليل من الناس، ومعناه بالمعجمة قاطع اللذات، وله بالمهملة معنى، ولكن الرواية كما قال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
6 - مشكل الحديث:
"ومعلوم أن شرح المعنى أمسُّ، وكشفَ الإشكال المعنوي أجدرُ بالبيان"(1)؛ ذلك أن الأحاديث المشكلة ظاهرًا:
1 - "مما يسقط معرفتها والعلم بها عن أكثر الناس"(2).
2 - و"ما اشتهر من الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يوهم ظاهره التشبيه مما يتسلق به الملحدون على الطعن في الدين، وخصوا بتقبيح ذلك الطائفة التي هي الظاهرة بالحق لسانًا وبيانًا وقهرًا وعلوًا وإمكانًا، الطاهرة عقائدها من شوائب الأباطيل وشوائب البدع والأهواء الفاسدة، وهي المعروفة بأنها أصحاب الحديث"(3).
ولخطورة هذا العلم لا ينبغي لمشتغل بالحديث أن يتكلم فيما يُشكل حتى يعرفَ مِن هذا العلم أصوله، ويطالعَ ما كُتب في هذا الفن.
فمشكل الحديث مِن أدق علوم الشريعة، والحاجة إليه ماسة؛ دفعًا للاضطراب المتطرق إلى العقول القاصرة، وقد أودع الشارحُ في حاشيته على السنن جُملًا مِن هذا الفنِّ، منها:--------------------------------------------
(1) كشف المشكل، لابن الجوزي 1/ 6.
(2) شرح مشكل الآثار، للطحاوي 1/ 6.
(3) مشكل الحديث وبيانه، لابن فورك 1/ 37.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
ما جاء تحت الحديث (3093): "فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ": جرت العادة أن يُسأل: لأي شيء جاوز أبو قتادة الميقات؟
والجواب: يحتمل أن يكون لم يقصد نسكًا، وإنما جاء لكثرة الجمع.
ويجوز أن تكون المواقيت لم توقت إذ ذاك".
ثم ساق تفاصيل قصة عدم إحرامه، وختمها بقوله: "والثابت في الصحيح: خرجنا مع النبي عليه السلام فمنا المحرم، ومنا غير المحرم".
المطلب الثالث: التخريج: وهو نوعان:
1 - التخريج المختصر:
وهو تخريجٌ مختصرٌ غيرُ مخُلٍ بالمطلوب، ومِن ذلك تخريجه للحديث (2876): "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ": قال: "الحديث رواه مع أبي داود ولفظه نحوه، والطبراني والبيهقي والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
وصحَّحهُ ابنُ حزم أيضًا، وأعله جماعةٌ بالوقف آخرهم ابن تيمية".
2 - التخريج المطول:
ومن ذلك تخريجُه للحديث (1826): "مِنَ المُسْلِمِينَ": لم ينفرد بها مالك في قوله في الحديث: "من المسلمين" كما قاله بعضهم، ونقله بعضُهم عن الترمذي أيضًا، والذي رأيته في العلل أنه لم يُصرح بتفرد مالك بها مطلقًا، كما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
قاله ابن الصلاح.
قال بعض مشايخي فيما قرأته عليه: بل تابعه عليها جماعات، وهم:
عمر بن نافع في البخاري، والضحاك بن عثمان في مسلم، وعُبيد الله بن عمر، صحح الحاكم إسناده، وقال أحمد في رواية صالح: والعمل عليه.
وعبد الله بن عُمر في الدارقطني وابن الجارود في منتقاه، وكثير بن فرقد، صححه الحاكم على شرط الشيخين، انتهى.
وغالب طرقها في سنن الدارقطني.
قال: والمعلى بن إسماعيل في الدارقطني، وصححه ابن حبان، وأيوب في صحيح ابن خزيمة، وقال ابن عبد البر: رواه حماد بن زيد، والمحفوظ روايته، ورواية غيره حذفها.
ويونس بن يزيد عند الطحاوي في مشكله من حديث يحيى بن أيوب عنه، وابن أبي ليلى في الدارقطني، وفي ذلك ردٌّ على ابن عبد البر أن ابن أبي ليلى رواه عن نافع بدونها.
ويحيى بن سعيد وأيوب بن موسى في البيهقي.
فهؤلاء اثنا عشر نفرًا تابعوه ولله الحمد، انتهى.
ولو انفرد مالك بها فكان ما ذلك؟! ومالك من جمال المحامل، رحمه الله ورضي عنه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
المبحث الثالث الصنعة الفقهية
المطلب الأول: أصول الفقه وقواعده:
تعرضَ الشارحُ لبعض قواعد الفقه في هذه الحاشية؛ ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (2706): قوله: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنبَّأَنَّ": "إن هذا يلفتُ إلى القاعدة الأصولية في أن المخاطِب هل يدخل في عموم خطابه، وفيه خلاف، والصحيح نعم، والله أعلم".
المطلب الثاني: مسائل الفقه:
ويُسهب الشارحُ في ذكر الاختلاف الفقهي أحيانًا؛ ومن ذلك ما جاء تحت الحديث (2349): "اختلف العلماء في العمل بقول القائف؛ فنفاه أبو حنيفة وأصحابه وإسحاق والثوري، وأثبته الشافعي والجمهور، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء، ونفيه في الحرائر، وفي رواية عنه إثباته فيهما".
ثم قال: "واتفق القائلون بالقائف على أنه يشترط فيه العدالة، واختلفوا؛ هل يشترط فيه العدد، أم يكتفى بواحد؟ والأصح عند الشافعية الاكتفاء بواحد، وبه قال ابن القاسم المالكي، وقال مالك: يشترط اثنان، وهو وجه لأصحاب الشافعي، والحديث يدل للصحيح وهو الاكتفاء بواحد".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
المبحث الرابع موارد الحواشي
المطلب الأول: المدراس:
سبق في ترجمة الشارح أنه تأثَّر بالمدرستين المصرية والشامية، ويبدو ذلك واضحًا من خلال النقل في هذه الحواشي عن المدرستين:
فعن المدرسة المصرية: أكثرَ النقل عن ابن الملقن من شرحه للبخاري، وكتاب غاية السول في خصائص الرسول، والبدر المنير.
وعن المدرسة الشامية أكثر النقل عن الذهبي من كتبه في الرجال كالتذهيب والكاشف والميزان والتجريد وغيرها.
كما أكثر النقل عن ابن القيم من كتاب زاد المعاد، وبقية كتبه.
المطلب الثاني: الكتب:
1 - عناية الشارح بالنسخ الصحيحة:
حرصَ سبطُ ابن العَجَمي على تحصيل الأصول الصحيحة، فعنده:
- كتاب الإكمال للأمير ابن ماكولا بخط ابن خليل، كما ذكر ذلك تحت الحديث (1756).
- وصحيح البخاري الذي سمعه على العراقي، كما ذكر ذلك تحت الحديث (2084).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
- وسنن الترمذي بخط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي، كما ذكر ذلك تحت الحديث (3437).
وعلى رأس هذه النسخ النفيسة نسخةُ الملك المحسن مِن سنن ابن ماجه.
2 - موارده من كتب أهل العلم:
تُعدّ مسألة التوثيق عند الإمام سبط ابن العَجَمي مِن أهم مزايا حاشيته على سنن ابن ماجه، وقد أحصيت في تعليقته على سنن ابن ماجه أكثر مِن (150) مصدرًا ومرجعًا مختلفًا، في شتى الفنون، وسأذكر فيما يأتي أهم الموارد بحسب الفنون، محاولًا الاختصار:
أ - موارده من كتب الإسناد: ومنها: الكتب التسعة، وسنن البيهقي الكبرى، وسنن الدارقطني، وسنن النسائي الكبرى، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، والمراسيل لأبي داود، والمستدرك للحاكم، ومسند ابن راهويه، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، ومسند الشافعي، ومسند الطيالسي.
ب - موارده من كتب الغريب واللغة: الأفعال، وتهذيب اللغة، والصحاح، وغريب الحديث للخطابي، والقاموس المحيط، ومجمل اللغة، ومشارق الأنوار، ومطالع الأنوار، والنهاية في غريب الحديث والأثر.
ج - موارده من كتب الشروح: الاستذكار، والتمهيد، وإكمال المعلم، والتمهيد، والتوضيح شرح الجامع الصحيح، وشرح السنة، وشرح صحيح مسلم للنووي، وشرح معاني الآثار، ومعالم السنن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
د - موارده من كتب الرجال والتأريخ والسير: ومنها: تاريخ أخبار مكة، والاستيعاب، وإكمال تهذيب الكمال، والإكمال، وتاريخ ابن الوردى، وتاريخ ابن معين، وتاريخ أصبهان، والتاريخ الكبير، وتاريخ بغداد، وتاريخ مدينة دمشق، وتجريد أسماء الصحابة، وتذكرة الحفاظ، وتذهيب التهذيب، وتهذيب الكمال، والثقات لابن حبان، والجرح والتعديل، وحلية الأولياء، والروض الأنف، وغوامض الأسماء المبهمة، والكاشف، وميزان الاعتدال.
هـ - موارده من كتب التخريج والعلل وعلوم الحديث: ومنها: البدر المنير، وبيان الوهم والإيهام، وتحفة الأشراف، والتقييد والإيضاح للعراقي، وخلاصة البدر المنير، وعلل الحديث لابن أبي حاتم، وعلل الدارقطني، ومعرفة علوم الحديث، ومقدمة ابن الصلاح.
و - موارده من كتب الفقه: ومنها: الأم، وبحر المذهب للروياني، وبداية المجتهد، والتنبيه، والحاوي، وروضة الطالبين، والمجموع شرح المهذب، والمحلى، ومختصر المزني، والمهذب، ونهاية المطلب.
ز - موارده من كتب التفسير: ومنها: الجامع لأحكام القرآن، والكشاف.
ح - موارد متفرقة: وهي كتب متنوعة منها: الإجماع لابن المنذر، وإحياء علوم الدين، والأذكار، والتذكرة، والحيوان، والخراج، ومنهاج السنة النبوية.
وكتب ابن القيم؛ كإعلام الموقعين، وإغاثة اللهفان، وحادي الأرواح، وزاد المعاد، ومدارج السالكين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
صورة
العنوان من الحواشي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
الورقة الأولى من الحواشي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
الورقة (88/ أ) من الحواشي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)