‌‌ب- تأويلاته في باب الصفات
آراؤه في الصفات الذاتية.
تعريف صفة العلو وموقف ابن عجيبة منها.
العلو: ضدُّ السُّفل.
العين واللام والحرف المعتل ياءً كان، أو واوًا، أو ألفًا، أصلٌ واحدٌ يدلُ على السُّموِّ والارتفاع(1)، ومنه العلاء والعلوُّ، فالعلاءٌ: الرفعة، والعلوُّ: العظمة والتجبُّر(2)، والعلو يُطلق في اللُّغة على معان هي: علو الذات، وعلو القهر، وعلو القدر(3).
وعلو الله سبحانه وتعالى من الصفات الذاتية الثابتة، سمعًا، وعقلًا، وفطرةً، ولقد أجمع أهل السُّنَّة والجماعة على إثبات هذه الصفة على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى.
ويعتقد ابن عجيبة أنَّ الله عز وجل منزَّهٌ عن العلو، فقال: "كان الله ولا أين ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان"(4)، وهو بهذا ينفي علو الله عز وجل الذاتي.
وما اعتقده ابن عجيبة يخالف ما ذهب إليه أهل السُّنَّة والجماعة في إثباتها بدلالة السَّمع والفطرة والعقل.
أولًا: الأدلة السَّمعية
الأدلة السمعيَّة على إثبات صفة العلو كثيرة، وقد عدَّ ابن القيم عشرين نوعًا، ذكر منها(5):--------------------------------------------
(1) مقاييس اللغة 4/ 112.
(2) العين 2/ 245.
(3) تهذيب اللغة 3/ 2536.
(4) إيقاظ الهمم، ص 73.
(5) ينظر: مختصر الصواعق 2/ 205.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)