وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "وقد جعل الله انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة كما قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}(1) وكان انشقاقه بمكة قبل الهجرة"(2)، وعن أنس رضي الله عنه أنَّ أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر"(3).
3 - قطع الأرحام(4).
جاءت أدلة الكتاب والسُّنَّة محذِّرةً من قطيعة الرحم؛ لأنَّها سببٌ للَّعنة والحرمان من دخول الجنَّة، قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}(5).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم السَّاعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة»(6).--------------------------------------------
(1) سورة القمر: 1.
(2) الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة، ص 10.
(3) أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب انشقاق القمر، 4/ 1158، رقم 2802.
(4) ينظر: البحر المديد 5/ 366، و 5/ 371.
(5) سورة محمد: 22.
(6) أخرجه أحمد 2/ 162، رقم 6514، والحاكم 4/ 558، رقم 8566، وقال: صحيح الإسناد، وأخرجه أيضًا: عبد الرزاق 11/ 404، رقم 20852، والحسين بن الحسن المروزي في زوائده على الزهد، لابن المبارك، ص 560، رقم 1610، والبزار 6/ 409، رقم 2435، والحديث صحيح، صحَّحه الألباني في الصحيحة 5/ 361، رقم 2288.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)