الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}(1)»،(2).
وأمَّا الأحاديث في إثبات فتنة القبر فمتواترة كما قال ابن القيم(3)، وأورد السيوطي في شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور منها من رواية ستة وعشرين من الصحابة رضي الله عنهم ومنها:
1 - عن أسماء رضي الله عنها: «وإنه قد أوحي إليَّ أنَّكم تُفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجَّال»(4).
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قُبر الميت، أو قال: أحدكم، أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنوَّر له فيه، ثم يقال له، نَم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نَم كنومة العروس(5) الذي لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه(6)، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعتُ الناس يقولون، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال--------------------------------------------
(1) سورة إبراهيم: 27.
(2) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} … 6/ 80، رقم 4699.
(3) الروح، ص 52.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ من الغشي المثقل، 1/ 80، رقم 184.
(5) العروس: يطلق على الذكر والأنثى في أول اجتماعهما، وقد يقال للذكر: العريس، وإنما شبّه نومه بنومة العروس؛ لأنه يكون في طيب العيش. ينظر: تحفة الأحوذي 3/ 134.
(6) هذه العبارة تدلُّ على مكانته وعزته عند أهله، فيأتيه ليلة زفافه من هو أحب وألطف فيوقظه على الرفق واللين. ينظر: تحفة الأحوذي 3/ 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)