بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَهُ) ; لِأَنَّهُ قَدْ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِظُلْمِهِ فَأَتَأَذَّى بِذَلِكَ. (وَإِمَّا صَالِحٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ) فَلَمْ يَكْرَهْ مُجَاوَرَتَهُ فَعَلَّقَ الْكَرَاهَةَ بِنَبْشِ عِظَامِهِ وَكَرِهَ مُجَاوِرَةَ الظَّالِمِ فَعَلَّقَهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لِعِظَامِهِ حُرْمَةٌ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ أَبِي عُمَرَ: ظَاهِرُ كَلَامِ عُرْوَةَ أَنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ نَبْشَ عِظَامِ الظَّالِمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلِعِظَامِهِ حُرْمَةٌ، قَالَ: وَقَدْ بَنَى عُرْوَةُ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ وَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِمَا رَأَى مِنْ تَغَيُّرِ أَهْلِهَا، فَمَاتَ هُنَاكَ، وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٩٩)