عَبْدِ الْبَرِّ: وَزَادَتْ طَائِفَةٌ عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لِيُعَزِّ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ التَّعْزِيَةِ وَهِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي، قَالَ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ - الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 155 - 156] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ 155، 156) (الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي) ; لِأَنَّ كُلَّ مُصَابٍ بِهِ دُونَهَا إِذْ كُلُّ مُصَابٍ بِهِ عَنْهُ عِوَضٌ وَلَا عِوَضَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنْ بِمَوْتِهِ انْقَطَعَ خَبَرُ السَّمَاءِ وَمَنْ هُوَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَنَهْجٌ لِلدِّينِ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا، وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ … إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ
وَقَالَ غَيْرُهُ:
اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ … وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا … فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ … إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ
وَقَالَ غَيْرُهُ:
اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ … وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ
وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا … فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١١٤)