الْعُشْرَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ نَفَرًا مِنْ شَبَابَةَ - بَطْنٌ مِنْ فِهْرٍ - كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَحْلِهِمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ، وَكَانَ يَحْمِي وَادِيًا لَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَا هُنَالِكَ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا وَقَالُوا: إِنَّمَا كُنَّا نُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ يَسُوقُهُ اللَّهُ عز وجل رِزْقًا إِلَى مَنْ يَشَاءُ، فَإِنْ أَدُّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاحْمِ لَهُمْ وَادِيَهُمْ وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ، قَالَ: فَأَدُّوا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَمَى لَهُمْ» .
وَحَدِيثُ أَبِي يَسَارَةَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرُ وَكَانَ يَحْمِيهِ» ، مُنْقَطِعٌ وَأَبُو يَسَارَةَ لَا يُعَرَفُ وَلَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّ الْكُوفِيِّينَ لَا يَرَوْنَ فِيهِ زَكَاةً إِلَّا فِي أَرْضِ الْعُشْرِ دُونَ أَرْضِ الْخَرَاجِ.
وَحَدِيثُ أَبِي يَسَارَةَ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرُ وَكَانَ يَحْمِيهِ» ، مُنْقَطِعٌ وَأَبُو يَسَارَةَ لَا يُعَرَفُ وَلَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّ الْكُوفِيِّينَ لَا يَرَوْنَ فِيهِ زَكَاةً إِلَّا فِي أَرْضِ الْعُشْرِ دُونَ أَرْضِ الْخَرَاجِ.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)