‌‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا وَقَالَ لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُ يُحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ ثُمَّ رَجَعَتْ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَتْ قَدْ أَخْبَرْتُهَا فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا وَقَالَ لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ
645 - 642 - (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ (أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدَ) غَضِبَ (مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا) خَوْفًا مِنَ الْإِثْمِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: لَعَلَّهُ قَبَّلَ غَافِلًا عَنِ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَذَكَّرَ فَأَشْفَقَ (فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) ذَاتِ الْجَمَالِ الْبَارِعِ وَالرَّأْيِ الْمُصِيبِ (زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ) هِنْدُ بِنْتُ أُمَيَّةَ ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ» ) أَيْ: يُقَبِّلُهَا كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ (وَهُوَ صَائِمٌ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا) قَالَ الْبَاجِيُّ: يَعْنِي اسْتِدَامَتْهُ الْوَجْدَ إِذْ لَمْ تَأْتِهِ بِمَا يُقْنِعُهُ (وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُ يُحِلُّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ أَحَلَّ؛ أَيْ: يُبِيحُ (لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ) فَاعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ كَالزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعٍ، (ثُمَّ رَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ» ) بِأَنَّهَا تَسْأَلُ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا) بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ (أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْإِخْبَارِ بِأَفْعَالِهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَنْ يُخْبِرْنَ بِهَا لِيَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ قَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] (سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةُ 34) قَالَهُ الْبَاجِيُّ.
أَبُو عُمَرَ: فِيهِ إِيجَابُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ (فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٤٠)