الْمُحْرِمُ فَإِنْ قَتَلَهُ فَدَاهُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَدَاهُ، فَالْعِلَّةُ فِي قَتْلِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْحَدِيثِ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا عِنْدَ مَالِكٍ رحمه الله كَوْنُهُنَّ مُؤْذِيَاتٌ، فَكُلُّ مُؤْذٍ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ، وَفِي الْحَرَمِ قَتْلُهُ، وَلَا فِدْيَةَ، وَمَا لَا فَلَا، وَعِلَّتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَوْنُهُنَّ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ عِنْدَهُ، فَكُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ، وَلَا تُولَدُ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ جَازَ قَتْلُهُ، وَلَا فِدْيَةَ.
وَأَمَّا (مَا ضَرَّ) آذَى (مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَقْتُلُهُ إِلَّا مَا سَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغُرَابَ، وَالْحِدَأَةَ، وَإِنْ قَتَلَ الْمَحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الطَّيْرِ سِوَاهُمَا فَدَاهُ) ، كَرَخْمٍ، وَنَسْرٍ إِلَّا أَنْ يَخَافَ مِنْهُ، وَلَا يَنْدَفِعَ إِلَّا بِقَتْلِهِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ سِبَاعِ الطَّيْرِ غَيْرِ مَا فِي الْحَدِيثِ ابْتِدَاءً، وَمَنْ قَتَلَهَا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، فَإِنِ ابْتَدَأَتْ بِالضَّرَرِ، فَلَا جَزَاءَ عَلَى قَاتِلِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ فِيمَنْ عَدَتْ عَلَيْهِ سِبَاعُ الطَّيْرِ، وَغَيْرُهَا.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)