‌‌[بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ فَقَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا قَالَ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ فَقَالَ نَعَمْ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ وَالْحِبَاءِ
بِفَتْحِ الصَّادِ فِي لُغَةِ الْأَكْثَرِ، وَالثَّانِيَةُ: كَسْرُهَا وَيُجْمَعُ عَلَى صُدُقٍ بِضَمَّتَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ: لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٍ بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الدَّالِ وَتُجْمَعُ عَلَى صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] [سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَةُ 4] وَالرَّابِعَةُ: لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ صُدُقَاتٍ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا.
وَالْخَامِسَةُ: صَدْقَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرَى، وَأَصْدَقَهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَاهَا صَدَاقَهَا، وَالْحِبَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الْإِعْطَاءُ بِلَا عِوَضٍ.
1118 - 1096 - (مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، سَلَمَةَ (بْنِ دِينَارٍ) الْمَدَنِيِّ الْعَابِدِ الثِّقَةِ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ (السَّاعِدِيِّ) الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ، مَاتَ وَقَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ بَعْدَهَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَطَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ: إِنَّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ أَوْ أُمُّ شَرِيكٍ أَوْ مَيْمُونَةُ - نَقَلَهُ مِنِ اسْمِ الْوَاهِبَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} [الأحزاب: 50] [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: الْآيَةُ 50] وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَةِ: وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ( «فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)