وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ» فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1161 - 1141 - (مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ) عَمَّهُ أَخَا أَبِيهِ لِأُمِّهِ (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ الشَّدِيدَةِ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْحَافِظُ اسْمَهُ (دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ) الْخَيَّاطُ (إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَقَدْ تَكَسَّرَ (وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ) بِضَمِّ الدَّالِ وَشَدِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ، الْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ، فَهَمْزَتُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ حَرْفِ عِلَّةٍ، وَخَطَأَ الْمَجْدُ الْجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِهِ فِي الْمَقْصُورِ، أَيْ فِيهِ قَرْعٌ، زَادَ فِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ وَابْنِ بُكَيْرٍ وَالتِّنِّيسِيِّ: وَقَدِيدٌ. (قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتْبَعُ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّةِ وَخِفَّةِ الْمُوَحِّدَةِ مَفْتُوحَةً (الدَّبَّاءَ) الْقَرْعَ أَوِ الْمُسْتَدِيرَ مِنْهُ (مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ) بِفَتْحِ الْقَافِ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: يَأْكُلُهَا، أَيْ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعْجِبُهُ، وَيَتْرُكُ الْقَدِيدَ ; إِذْ كَانَ يَشْتَهِيهِ حِينَئِذٍ، فَفِيهِ أَنَّ الْمُؤَكِّلَ لِأَهْلِهِ وَخَدَمِهِ يَأْكُلُ مَا يَشْتَهِيهِ حَيْثُ رَآهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ مُؤَاكِلَهُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا يَتَجَاوَزُ مَا يَلِيهِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَكْرَهُ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، بَلْ كَانُوا يَتَبَرَّكُونَ بِرِيقِهِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مَسَّهُ، بَلْ كَانُوا يَتَبَادَرُونَ إِلَى نُخَامَتِهِ فَيَتَدَلَّكُونَ بِهَا، قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ) أَيْ أَكْلَهَا (بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) اقْتِدَاءً بِهِ صلى الله عليه وسلم. وَفِي رِوَايَةِ التِّنِّيسِيِّ وَغَيْرِهِ: مِنْ يَوْمِئِذٍ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ طَالُوتَ الشَّامِيِّ قَالَ: " «دَخَلْتُ عَلَى أَنَسٍ وَهُوَ يَأْكُلُ قَرْعًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا لَكِ مِنْ شَجَرَةٍ مَا أَحَبَّكَ إِلَيَّ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِيَّاكِ» ". وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ فِيهَا مِنَ الدُّبَّاءِ فَإِنَّهَا تَشُدُّ قَلْبَ الْحَزِينِ» ". وَلِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ وَائِلَةَ مَرْفُوعًا: " «عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ» ". وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا: " «عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَيُكَبِّرُ الدِّمَاغَ» ". وَزَادَ بَعْضُهُمْ: " «أَنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُلَيِّنُ الْقَلْبَ» ". وَفِي تَذْكِرَةِ الْقُرْطُبِيِّ مَرْفُوعًا: " «إِنَّ الدُّبَّاءَ وَالْبِطِّيخَ

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٤٧)