[باب فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَا]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
9 - بَابُ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَى
1518 - 1469 - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذَا لِيَحْيَى، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُطَرِّفٍ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأَرْسَلَهُ الْأَكْثَرُ، وَكَذَا حَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ مُرْسَلًا، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مَالِكٍ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ يُخَالِفُونَهُ فِي إِسْنَادِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْفَتْحِ، ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَحْوَ عِشْرِينَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَخَالَفَ مَالِكٌ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ وَطَائِفَةٌ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ "، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةُ عَنْ مَالِكٍ أَصَحُّ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَالَ الْجَمَاعَةُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ) فِي الْعِتْقِ، وَالسَّائِلُ أَبُو ذَرٍّ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَغْلَاهَا ثَمَنًا) بِالْعَيْنِ مُعْجَمَةٌ وَمُهْمَلَةٌ رِوَايَتَانِ، قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ: وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ: أَكْثَرُهَا ثَمَنًا، وَهُوَ يُبَيِّنُ الْمُرَادَ (وَأَنْفَسُهَا) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ أَكْثَرُهَا رَغْبَةً (عِنْدَ أَهْلِهَا) لِمَحَبَّتِهِمْ فِيهَا؛ لِأَنَّ عِتْقَ مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَقَعُ إِلَّا خَالِصًا، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] (سورة آلِ عِمْرَانَ: الْآيَةَ: 92) قَالَ النَّوَوِيُّ: مَحَلُّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَاحِدَةً، أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَ الشَّخْصِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا رَقَبَةً فَيَعْتِقَهَا فَوَجَدَ رَقَبَةً نَفِيسَةً وَرَقَبَتَيْنِ مَفْضُولَتَيْنِ فَالرَّقَبَتَانِ أَفْضَلُ، قَالَ: وَهَذَا بِخِلَافِ الضَّحِيَّةِ، فَالْوَاحِدَةُ السَّمِينَةُ فِيهَا أَفْضَلُ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا فَكُّ الرَّقَبَةِ وَهُنَاكَ طِيبُ اللَّحْمِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
9 - بَابُ فَضْلِ عِتْقِ الرِّقَابِ وَعِتْقِ الزَّانِيَةِ وَابْنِ الزِّنَى
1518 - 1469 - (مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذَا لِيَحْيَى، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَمُطَرِّفٍ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأَرْسَلَهُ الْأَكْثَرُ، وَكَذَا حَدَّثَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ مُرْسَلًا، وَهُوَ عِنْدَنَا فِي مُوَطَّأِ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ ابْنُ الْجَارُودِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مَالِكٍ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ يُخَالِفُونَهُ فِي إِسْنَادِهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْفَتْحِ، ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَحْوَ عِشْرِينَ نَفْسًا رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَخَالَفَ مَالِكٌ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ وَطَائِفَةٌ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ "، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةُ عَنْ مَالِكٍ أَصَحُّ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَالَ الْجَمَاعَةُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ) فِي الْعِتْقِ، وَالسَّائِلُ أَبُو ذَرٍّ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَغْلَاهَا ثَمَنًا) بِالْعَيْنِ مُعْجَمَةٌ وَمُهْمَلَةٌ رِوَايَتَانِ، قَالَ ابْنُ قُرْقُولٍ: وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ: أَكْثَرُهَا ثَمَنًا، وَهُوَ يُبَيِّنُ الْمُرَادَ (وَأَنْفَسُهَا) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ أَكْثَرُهَا رَغْبَةً (عِنْدَ أَهْلِهَا) لِمَحَبَّتِهِمْ فِيهَا؛ لِأَنَّ عِتْقَ مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَقَعُ إِلَّا خَالِصًا، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] (سورة آلِ عِمْرَانَ: الْآيَةَ: 92) قَالَ النَّوَوِيُّ: مَحَلُّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَاحِدَةً، أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَ الشَّخْصِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا رَقَبَةً فَيَعْتِقَهَا فَوَجَدَ رَقَبَةً نَفِيسَةً وَرَقَبَتَيْنِ مَفْضُولَتَيْنِ فَالرَّقَبَتَانِ أَفْضَلُ، قَالَ: وَهَذَا بِخِلَافِ الضَّحِيَّةِ، فَالْوَاحِدَةُ السَّمِينَةُ فِيهَا أَفْضَلُ ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُنَا فَكُّ الرَّقَبَةِ وَهُنَاكَ طِيبُ اللَّحْمِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)