وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
143 - 140 - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِفَتْحِهَا (بْنِ عُتْبَةَ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّةِ (بْنِ مَسْعُودٍ) الْهُذَلِيِّ الْمَدَنِيِّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، فَقِيهٌ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ، أَحَدُ السَّبْعَةِ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
(عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتُ مِحْصَنٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اسْمُهَا جُذَامَةُ يَعْنِي بِالْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: اسْمُهَا آمِنَةُ، وَحَكَى مِثْلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ فِي مُسْنَدِ الْمُوَطَّأِ، أَسْلَمَتْ قَدِيمًا بِمَكَّةَ وَهَاجَرَتْ وَلَهَا أَحَادِيثُ، وَقَدْ زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ: وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَحَدِ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ (أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَمَاتَ فِي عَهْدِهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ صَغِيرٌ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِي فَجَزِعْتُ فَقُلْتُ لِلَّذِي يَغْسِلُهُ: لَا تَغْسِلِ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ، فَغَسَلَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُكَّاشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " «مَا لَهَا طَالَ عُمُرُهَا؟ " قَالَ فَلَا يُعْلَمُ امْرَأَةٌ عَمِرَتْ مَا عَمِرَتْ» .
(لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّتْ بِالطَّعَامِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِهِ عَنِ الرَّضَاعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ لِيُحَنِّكَهُ صلى الله عليه وسلم فَيُحْمَلُ النَّفْيُ عَلَى عُمُومِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ أُتِيَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)