(قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا انْسَلَخَ) أَيْ مَضَى (ذُو الْحِجَّةِ) الشَّهْرُ الَّذِي خَطَبَ فِيهِ هَذِهِ الْخُطْبَةَ (حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رحمه الله وَرَضِيَ عَنْهُ شَهِيدًا بِيَدِ فَيْرُوزَ النَّصْرَانِيِّ عَبْدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
(مَالِكٌ: قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ) أَيِ الْمُحْصَنَ وَالْمُحْصَنَةَ، وَإِنْ كَانَا شَابَّيْنِ لَا حَقِيقَةَ الشَّيْخِ، وَهُوَ مَنْ طَعَنَ فِي السِّنِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ) فَإِنَّ الرَّجْمَ لَا يَخْتَصُّ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ، وَإِنَّمَا الْمَدَارُ عَلَى الْإِحْصَانِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِمَاعِزٍ: أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَلِقَوْلِهِ عليه السلام لِأَهْلِ مَاعِزٍ: أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ فَقَالُوا: بَلْ ثَيِّبٌ كَمَا مَرَّ.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)