مِنِّي كَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الْقَطْعَ مَوْكُولٌ إِلَى إِرَادَتِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَهَلَّا) بِشَدِّ اللَّامِ (قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ) فَإِنَّ الْحُدُودَ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيَّ فَلَيْسَ لَهَا مَتْرَكٌ، كَمَا زَادَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ.
وَعِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ مِنَ الْمَفْصِلِ " أَيْ مَفْصِلِ الْكُوعِ.
وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: " كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي، ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأَخَذَ الرَّجُلَ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا أَنَا أُمَتِّعُهُ ثَمَنَهَا، فَقَالَ: فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ ".

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢)