[باب جَامِعِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ «أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنْ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا قَالَ لَا فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم بِمَ سَارَرْتَهُ فَقَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5 - بَابُ جَامِعِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
1598 - 1540 - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ التَّابِعِيِّ (عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (الْمِصْرِيِّ) التَّابِعِيِّ الصَّدُوقِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ) هُوَ كَيْسَانُ الثَّقَفِيُّ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ (لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ) أَيْ مَزَادَةً وَأَصْلُ الرَّاوِيَةِ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ الْمَاءَ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ثُمَّ أُطْلِقَتِ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ ثُمَّ عَلَى الْمَزَادَةِ، وَلَفْظُ رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ كَيْسَانَ: " «أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْخَمْرِ وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ» ".
وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ دَوْسٍ فَلَقِيَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ بِرَاوِيَةِ خَمْرٍ يُهْدِيهَا إِلَيْهِ» (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا) بِالْفَتْحِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ وَلِابْنِ وَهْبٍ هَلْ (عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا) بِآيَةِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90] إِلَى {فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] (سورة الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ 90) (قَالَ لَا) أَيْ لَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ (فَسَارَّهُ) بِالتَّثْقِيلِ (رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: بِعْهَا.
وَلِابْنِ وَهْبٍ: فَسَارَّ إِنْسَانًا (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بِمَ سَارَرْتَهُ؟) بِأَيِّ شَيْءٍ كَلَّمْتَهُ سِرًّا؟ أَيْ خُفْيَةً (قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا) لِيَنْتَفِعَ بِحَقِّهَا (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ) اللَّهَ (الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا) لِأَنَّهُ قَالَ: رِجْسٌ أَيْ نَجَسٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى شُرْبِهَا.
وَفِي حَدِيثِ كَيْسَانَ قَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ «أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنْ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا قَالَ لَا فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم بِمَ سَارَرْتَهُ فَقَالَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5 - بَابُ جَامِعِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
1598 - 1540 - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ التَّابِعِيِّ (عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (الْمِصْرِيِّ) التَّابِعِيِّ الصَّدُوقِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ) هُوَ كَيْسَانُ الثَّقَفِيُّ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ (لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاوِيَةَ خَمْرٍ) أَيْ مَزَادَةً وَأَصْلُ الرَّاوِيَةِ الْبَعِيرُ يَحْمِلُ الْمَاءَ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ثُمَّ أُطْلِقَتِ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ ثُمَّ عَلَى الْمَزَادَةِ، وَلَفْظُ رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنْ كَيْسَانَ: " «أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْخَمْرِ وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ» ".
وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ أَوْ دَوْسٍ فَلَقِيَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ بِرَاوِيَةِ خَمْرٍ يُهْدِيهَا إِلَيْهِ» (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا) بِالْفَتْحِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ وَلِابْنِ وَهْبٍ هَلْ (عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا) بِآيَةِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: 90] إِلَى {فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] (سورة الْمَائِدَةِ: الْآيَةُ 90) (قَالَ لَا) أَيْ لَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ (فَسَارَّهُ) بِالتَّثْقِيلِ (رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ فَقَالَ: بِعْهَا.
وَلِابْنِ وَهْبٍ: فَسَارَّ إِنْسَانًا (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بِمَ سَارَرْتَهُ؟) بِأَيِّ شَيْءٍ كَلَّمْتَهُ سِرًّا؟ أَيْ خُفْيَةً (قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا) لِيَنْتَفِعَ بِحَقِّهَا (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ) اللَّهَ (الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا) لِأَنَّهُ قَالَ: رِجْسٌ أَيْ نَجَسٌ وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى شُرْبِهَا.
وَفِي حَدِيثِ كَيْسَانَ قَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)