وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ أَنْ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1770 - 1722 - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ) ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِهِ، وَجَاءَ مَوْصُولًا بِمَعْنَاهُ عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ، (قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ» ) ، بِمُثَلَّثَةٍ، أَيْ شَعِثُهُ، (وَاللِّحْيَةِ) بِتَرْكِ تَعَاهُدِهِمَا بِمَا يُصْلِحُهُمَا مِنْ تَرْجِيلٍ وَغَيْرِهِ.
(فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ) مِنَ الْمَسْجِدِ، (كَأَنَّهُ يَعْنِي) بِذَلِكَ (إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ) ، أَصْلَحَهُمَا، ( «ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ؟» ) ، فِي قُبْحِ الْمَنْظَرِ عَلَى عُرْفِ الْعَرَبِ فِي تَشْبِيهِ الْقَبِيحِ بِالشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُرَى لِمَا أَوْقَعَ اللَّهُ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ كَرَاهَةِ طَلْعَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات: 65] (سورة الصَّافَّاتِ: الْآيَةُ 65) .

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٣٥)