[باب الرُّؤْيَا]
كِتَابُ الرُّؤْيَا
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
52 - كِتَابُ الرُّؤْيَا
1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا
بِالْقَصْرِ مَصْدَرٌ كَالْبُشْرَى مُخْتَصَّةٌ غَالِبًا بِشَيْءٍ مَحْبُوبٍ يُرَى مَنَامًا كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الرُّؤْيَا كَالرُّؤْيَةِ جُعِلَتْ أَلِفُ التَّأْنِيثِ فِيهَا مَكَانَ تَاءِ التَّأْنِيثِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَالْيَقْظَانُ.
1781 - 1733 - (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) ، زَيْدٍ (الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ) ، أَيِ الصَّادِقَةُ، أَوِ الْمُبَشِّرَةُ احْتِمَالَانِ لِلْبَاجِيِّ (مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ) ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ اتِّفَاقًا، حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَالْمُرَادُ غَالِبُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ، وَإِلَّا فَالصَّالِحُ قَدْ يَرَى الْأَضْغَاثَ، وَلَكِنَّهُ نَادِرٌ لِقِلَّةِ تَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْهُمْ.
(جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) ، مَجَازًا لَا حَقِيقَةً ; لِأَنَّ النُّبُوَّةَ انْقَطَعَتْ بِمَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم وَجُزْءُ النُّبُوَّةِ لَا يَكُونُ نُبُوَّةً، كَمَا أَنَّ جُزْءَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ صَلَاةً، نَعَمْ إِنْ وَقَعَتْ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ حَقِيقَةً، وَقِيلَ: إِنْ وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِهِ، فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهَا، وَإِنِ انْقَطَعَتْ فَعِلْمُهَا بَاقٍ، وَتُعِقِّبَ بِقَوْلِ مَالِكٍ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حِينَ سُئِلَ: أَيَعْبُرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ؟ فَقَالَ: أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ؟ ثُمَّ قَالَ: الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ بَاقِيَةٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتِ النُّبُوَّةَ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى بَعْضِ الْغَيْبِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا بِلَا عِلْمٍ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَا بِالنُّبُوَّةِ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ وَصْفِهِ لَهُ، كَمَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَافِعًا صَوْتَهُ لَا يُسَمَّى مُؤَذِّنًا، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَفْهُومُهُ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الصَّالِحِ لَا يُقْطَعُ بِأَنَّهَا كَذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَرَجَ
كِتَابُ الرُّؤْيَا
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
52 - كِتَابُ الرُّؤْيَا
1 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا
بِالْقَصْرِ مَصْدَرٌ كَالْبُشْرَى مُخْتَصَّةٌ غَالِبًا بِشَيْءٍ مَحْبُوبٍ يُرَى مَنَامًا كَذَا قَالَهُ جَمْعٌ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الرُّؤْيَا كَالرُّؤْيَةِ جُعِلَتْ أَلِفُ التَّأْنِيثِ فِيهَا مَكَانَ تَاءِ التَّأْنِيثِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَالْيَقْظَانُ.
1781 - 1733 - (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) ، زَيْدٍ (الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ) ، أَيِ الصَّادِقَةُ، أَوِ الْمُبَشِّرَةُ احْتِمَالَانِ لِلْبَاجِيِّ (مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ) ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ اتِّفَاقًا، حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَالْمُرَادُ غَالِبُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ، وَإِلَّا فَالصَّالِحُ قَدْ يَرَى الْأَضْغَاثَ، وَلَكِنَّهُ نَادِرٌ لِقِلَّةِ تَمَكُّنِ الشَّيْطَانِ مِنْهُمْ.
(جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) ، مَجَازًا لَا حَقِيقَةً ; لِأَنَّ النُّبُوَّةَ انْقَطَعَتْ بِمَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم وَجُزْءُ النُّبُوَّةِ لَا يَكُونُ نُبُوَّةً، كَمَا أَنَّ جُزْءَ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ صَلَاةً، نَعَمْ إِنْ وَقَعَتْ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ حَقِيقَةً، وَقِيلَ: إِنْ وَقَعَتْ مِنْ غَيْرِهِ، فَهِيَ جُزْءٌ مِنْ عِلْمِ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهَا، وَإِنِ انْقَطَعَتْ فَعِلْمُهَا بَاقٍ، وَتُعِقِّبَ بِقَوْلِ مَالِكٍ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حِينَ سُئِلَ: أَيَعْبُرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ؟ فَقَالَ: أَبِالنُّبُوَّةِ يُلْعَبُ؟ ثُمَّ قَالَ: الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ بَاقِيَةٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا لَمَّا أَشْبَهَتِ النُّبُوَّةَ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى بَعْضِ الْغَيْبِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا بِلَا عِلْمٍ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ مِنْ جِهَةِ الِاطِّلَاعِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ تَشْبِيهُ الرُّؤْيَا بِالنُّبُوَّةِ، وَجُزْءُ الشَّيْءِ لَا يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ وَصْفِهِ لَهُ، كَمَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَافِعًا صَوْتَهُ لَا يُسَمَّى مُؤَذِّنًا، قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَفْهُومُهُ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الصَّالِحِ لَا يُقْطَعُ بِأَنَّهَا كَذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ خَرَجَ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)