وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَ رَدَدْتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1882 - 1835 - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) مُرْسَلًا، قَالَ أَبُو عُمَرَ بِاتِّفَاقِ الرُّوَاةِ: يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عُمَرَ مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ: ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ» ) ، بِالْمَدِّ أَيْ بِسَبَبِ الْعِمَالَةِ، كَمَا فِي مُسْلِمٍ، لَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَلَيْسَ الْعَطَاءُ الْمَذْكُورُ مِنْ جِهَةِ الْفَقْرِ، وَقَدْ نَقَلَ عِيَاضٌ عَنِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ الْعَطَاءَ مَا يُفَرِّقُهُ الْإِمَامُ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ مِنْ غَيْرِ مَالِ الزَّكَاةِ، (فَرَدَّهُ عُمَرُ) زُهْدًا، وَعَدَمَ حِرْصٍ عَلَى التَّكْثِيرِ مِنَ الْمَالِ وَإِيثَارًا لِلْغَيْرِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: كَانَ صلى الله عليه وسلم يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، « (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -: لِمَ رَدَدْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا) أَفْضَلَ (لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ) » السُّؤَالِ لِلنَّاسِ، (فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ)

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٧٤)