[كِتَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] [بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]
بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كِتَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم
أَيِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي لَمْ يَتَّسِمْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، جَمْعُ اسْمٍ، وَهُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ عَلَى الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ لِلتَّمْيِيزِ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ، قَالَ ابْنُ الْقِيَمِ: وَأَسْمَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَامٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ هِيَ أَوْصَافُ مَدْحٍ، فَلَا يُضَادُّ فِيهَا الْعَلَمِيَّةُ الْوَصْفِيَّةَ، فَمُحَمَّدٌ عَلَمٌ وَصِفَةٌ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَمًا مَحْضًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ، انْتَهَى، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ، وَأَقَرَّهُ غَيْرُهُ عَلَى مَنْعِ تَسْمِيَتِهِ صلى الله عليه وسلم بِاسْمٍ لَمْ يُسَمِّهِ بِهِ أَبُوهُ، وَلَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ يَعْنِي وَلَوْ دَلَّ عَلَى صِفَةِ كَمَالٍ، وَلَا يَرِدُ عَلَى الِاتِّفَاقِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - لِأَنَّ صِفَاتِ الْكَمَالِ ثَابِتَةٌ لِلَّهِ عز وجل، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ صِفَاتُ الْكَمَالِ اللَّائِقَةُ بِهِ بِالْبَشَرِ، فَلَوْ جَازَتْ تَسْمِيَتُهُ بِمَا لَمْ يُرِدْهُ لَرُبَّمَا وُصِفَ بِأَوْصَافٍ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ - تَعَالَى - دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الْغَفْلَةِ، فَيَقَعُ الْوَاصِفُ فِي مَحْظُورٍ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ هَذَا، وَلَعَلَّ الْإِمَامَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَتَمَ الْكِتَابَ بِالْأَسْمَاءِ النَّبَوِيَّةِ بَعْدَ مَا ابْتَدَأَهُ بِالْبَسْمَلَةِ مَحْفُوظًا بِأَسْمَائِهِ عز وجل وَأَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجَاءَ قَبُولِهِ.
1891 - 1844 - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) الْقُرَشِيِّ النَّوْفَلِيِّ الثِّقَةِ، الْعَالِمِ بِالْأَنْسَابِ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَذَا أَرْسَلَهُ يَحْيَى، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ، وَأَسْنَدَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ شَرُوسٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَآخَرُونَ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ ابْنِ مُطْعَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الصَّحَابِيِّ الْعَالِمِ بِالْأَنْسَابِ، أَسْلَمَ بَيْنَ
بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كِتَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم
أَيِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي لَمْ يَتَّسِمْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، جَمْعُ اسْمٍ، وَهُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ عَلَى الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ لِلتَّمْيِيزِ، كَمَا فِي الْقَامُوسِ، قَالَ ابْنُ الْقِيَمِ: وَأَسْمَاؤُهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَامٌ دَالَّةٌ عَلَى مَعَانٍ هِيَ أَوْصَافُ مَدْحٍ، فَلَا يُضَادُّ فِيهَا الْعَلَمِيَّةُ الْوَصْفِيَّةَ، فَمُحَمَّدٌ عَلَمٌ وَصِفَةٌ فِي حَقِّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَمًا مَحْضًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ، انْتَهَى، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ، وَأَقَرَّهُ غَيْرُهُ عَلَى مَنْعِ تَسْمِيَتِهِ صلى الله عليه وسلم بِاسْمٍ لَمْ يُسَمِّهِ بِهِ أَبُوهُ، وَلَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ يَعْنِي وَلَوْ دَلَّ عَلَى صِفَةِ كَمَالٍ، وَلَا يَرِدُ عَلَى الِاتِّفَاقِ وُجُودُ الْخِلَافِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - لِأَنَّ صِفَاتِ الْكَمَالِ ثَابِتَةٌ لِلَّهِ عز وجل، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ صِفَاتُ الْكَمَالِ اللَّائِقَةُ بِهِ بِالْبَشَرِ، فَلَوْ جَازَتْ تَسْمِيَتُهُ بِمَا لَمْ يُرِدْهُ لَرُبَّمَا وُصِفَ بِأَوْصَافٍ لَا تَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ - تَعَالَى - دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الْغَفْلَةِ، فَيَقَعُ الْوَاصِفُ فِي مَحْظُورٍ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ هَذَا، وَلَعَلَّ الْإِمَامَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَتَمَ الْكِتَابَ بِالْأَسْمَاءِ النَّبَوِيَّةِ بَعْدَ مَا ابْتَدَأَهُ بِالْبَسْمَلَةِ مَحْفُوظًا بِأَسْمَائِهِ عز وجل وَأَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجَاءَ قَبُولِهِ.
1891 - 1844 - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ الْقُرَشِيِّ الزُّهْرِيِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) الْقُرَشِيِّ النَّوْفَلِيِّ الثِّقَةِ، الْعَالِمِ بِالْأَنْسَابِ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَذَا أَرْسَلَهُ يَحْيَى، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ، وَأَسْنَدَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ شَرُوسٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَآخَرُونَ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ ابْنِ مُطْعَمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الصَّحَابِيِّ الْعَالِمِ بِالْأَنْسَابِ، أَسْلَمَ بَيْنَ
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٨٩)