‌‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ] ‌‌[بَاب التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ]
َ بَاب التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
6 - كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ
1 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ
- 250 246 (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهْرِيِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى» ) صَلَاةَ اللَّيْلِ (فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ) مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: " «أَنَّهُ صَلَّى فِي حُجْرَتِهِ» " وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا بَيْتَهُ بَلِ الْحَصِيرَ الَّتِي كَانَتْ يَحْتَجِرُ بِهَا بِاللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْعَلُهَا عَلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ فَيُصَلِّي فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ: " «كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ.
وَلِأَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَائِشَةَ: " «فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَفَعَلْتُ» فَخَرَجَ " الْحَدِيثَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَى يَحْتَجِرُ يُحَوِّطُ مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِحَصِيرٍ يَسْتُرُهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَارٌّ لِيَتَوَفَّرَ خُشُوعُهُ وَيَتَفَرَّغَ قَلْبُهُ.
وَتَعَقَّبَهُ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ احْتِجَارَهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ الَّذِي أَمَرَ النَّاسَ بِهِ بِقَوْلِهِ: " «صَلَّوْا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» " ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّهُ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ إِذَا احْتَجَرَ صَارَ كَأَنَّهُ بَيْتٌ بِخُصُوصِهِ، أَوْ أَنَّ سَبَبَ كَوْنِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ عَدَمُ شَوْبِهِ بِالرِّيَاءِ غَالِبًا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَزَّهٌ عَنِ الرِّيَاءِ فِي بَيْتِهِ وَفِي غَيْرِ بَيْتِهِ.
(فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى اللَّيْلَةَ الْقَابِلَةَ) وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ مِنَ الْقَابِلَةِ وَلِبَعْضِ رُوَاتِهِ مِنَ الْقَابِلِ بِالتَّذْكِيرِ أَيِ الْوَقْتِ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ.
(فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ) بِالشَّكِّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١١)