مَعَ السَّحَرِ.
(عَرَّسَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، قَالَ الْخَلِيلُ وَالْجُمْهُورُ: التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ، وَلَا يُسَمَّى نُزُولُ أَوَّلِ اللَّيْلِ تَعْرِيسًا، وَيُقَالُ: لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ بَلْ مُطْلَقُ نُزُولِ الْمُسَافِرِ لِلرَّاحَةِ، ثُمَّ يَرْتَحِلُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا.
وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ: " «حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا» ". وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " «سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ ". فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ» ".
(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِبِلَالِ) بْنِ رَبَاحٍ الْمُؤَذِّنِ، وَهُوَ ابْنُ حَمَامَةَ وَهِيَ أُمُّهُ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ، مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
(اكْلَأْ) بِالْهَمْزَةِ، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} [الأنبياء: 42] (سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: الْآيَةُ 42) أَيْ يَحْفَظُكُمْ أَيِ احْفَظْ وَارْقُبْ (لَنَا الصُّبْحَ) بِحَيْثُ إِذَا طَلَعَ تُوقِظُنَا.
وَفِي مُسْلِمٍ (اللَّيْلَ) أَيْ بِحَيْثُ إِذَا تَمَّ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تُوقِظُنَا.
( «وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ» ) وَفِي مُسْلِمٍ: فَصَلَّى بِلَالٌ (مَا قُدِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا يَسَرَّهُ اللَّهُ لَهُ.
( «ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ» ) أَيْ مُوَاجِهُ الْجِهَةِ الَّتِي يَطْلُعُ مِنْهَا.
(فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ) زَادَ فِي مُسْلِمٍ: وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ.
( «فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ» ) وَفِي مُسْلِمٍ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ( «حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ» ) قَالَ عِيَاضٌ: أَيْ أَصَابَهُمْ شُعَاعُهَا وَحَرُّهَا، وَزَادَ فِي مُسْلِمٍ: «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا» .
( «فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيِ انْتَبَهَ وَقَامَ، وَقَالَ الْأَصِيلِيُّ: فَزِعَ لِأَجْلِ عَدُوِّهِمْ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ اتَّبَعَهُمْ فَيَجِدُهُمْ بِتِلْكَ الْحَالِ مِنَ النَّوْمِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَأَسُّفًا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، قَالَ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ مُنْذُ بُعِثَ، قَالَ: وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الْأَصِيلِيِّ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتْبَعْهُ عَدُوٌّ، وَفِي انْصِرَافِهِ مِنْ خَيْبَرَ وَلَا مِنْ حُنَيْنٍ وَلَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، بَلِ انْصَرَفَ مِنْ كِلْتَا الْغَزْوَتَيْنِ ظَافِرًا غَانِمًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " «فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ " قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ» " وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لَهُ عَلَى اجْتِنَابِ الدَّعْوَى وَالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهَا، وَلَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْغَلَبَةِ وَسَلْبِ الِاخْتِيَارِ.
وَفِي مُسْلِمٍ: فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " أَيْ بِلَالُ ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ: " «مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا يَا بِلَالُ؟ " (فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيِ الَّذِي
(عَرَّسَ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، قَالَ الْخَلِيلُ وَالْجُمْهُورُ: التَّعْرِيسُ نُزُولُ الْمُسَافِرِ آخِرَ اللَّيْلِ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ، وَلَا يُسَمَّى نُزُولُ أَوَّلِ اللَّيْلِ تَعْرِيسًا، وَيُقَالُ: لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ بَلْ مُطْلَقُ نُزُولِ الْمُسَافِرِ لِلرَّاحَةِ، ثُمَّ يَرْتَحِلُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا.
وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ: " «حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا» ". وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " «سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ ". فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ» ".
(وَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِبِلَالِ) بْنِ رَبَاحٍ الْمُؤَذِّنِ، وَهُوَ ابْنُ حَمَامَةَ وَهِيَ أُمُّهُ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ، مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
(اكْلَأْ) بِالْهَمْزَةِ، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ} [الأنبياء: 42] (سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: الْآيَةُ 42) أَيْ يَحْفَظُكُمْ أَيِ احْفَظْ وَارْقُبْ (لَنَا الصُّبْحَ) بِحَيْثُ إِذَا طَلَعَ تُوقِظُنَا.
وَفِي مُسْلِمٍ (اللَّيْلَ) أَيْ بِحَيْثُ إِذَا تَمَّ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تُوقِظُنَا.
( «وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ» ) وَفِي مُسْلِمٍ: فَصَلَّى بِلَالٌ (مَا قُدِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَا يَسَرَّهُ اللَّهُ لَهُ.
( «ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ» ) أَيْ مُوَاجِهُ الْجِهَةِ الَّتِي يَطْلُعُ مِنْهَا.
(فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ) زَادَ فِي مُسْلِمٍ: وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ.
( «فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ» ) وَفِي مُسْلِمٍ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ( «حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ» ) قَالَ عِيَاضٌ: أَيْ أَصَابَهُمْ شُعَاعُهَا وَحَرُّهَا، وَزَادَ فِي مُسْلِمٍ: «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا» .
( «فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ) قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيِ انْتَبَهَ وَقَامَ، وَقَالَ الْأَصِيلِيُّ: فَزِعَ لِأَجْلِ عَدُوِّهِمْ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ اتَّبَعَهُمْ فَيَجِدُهُمْ بِتِلْكَ الْحَالِ مِنَ النَّوْمِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَأَسُّفًا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، قَالَ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ مُنْذُ بُعِثَ، قَالَ: وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الْأَصِيلِيِّ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتْبَعْهُ عَدُوٌّ، وَفِي انْصِرَافِهِ مِنْ خَيْبَرَ وَلَا مِنْ حُنَيْنٍ وَلَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، بَلِ انْصَرَفَ مِنْ كِلْتَا الْغَزْوَتَيْنِ ظَافِرًا غَانِمًا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " «فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ " قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ» " وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لَهُ عَلَى اجْتِنَابِ الدَّعْوَى وَالثِّقَةِ بِالنَّفْسِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهَا، وَلَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْغَلَبَةِ وَسَلْبِ الِاخْتِيَارِ.
وَفِي مُسْلِمٍ: فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " أَيْ بِلَالُ ".
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ: " «مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا يَا بِلَالُ؟ " (فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيِ الَّذِي
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٠٣)