حَدثنَا يُوسُف عَن شَيبَان عَن قَتَادَة وَحدثنَا شُرَيْح قَالَ حَدثنَا أَبُو سُفْيَان عَن معمر عَن النَّبِي عليه السلام قَالَ لما نزلت آيَة الْهِجْرَة كتب بهَا الْمُسلمُونَ من الْمَدِينَة إِلَى إخْوَانهمْ بِمَكَّة فَخَرجُوا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق أدركهم الْمُشْركُونَ فردوهم فَأنْزل الله عز وجل {الم أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون} عشر آيَات من أول السُّورَة فتعاهدوا فَخَرجُوا فَتَبِعهُمْ الْمُشْركُونَ فَاقْتَتلُوا فَمنهمْ من قتل وَمِنْهُم من نجا فَنزلت فيهم {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا} إِلَى قَوْله {لغَفُور رَحِيم} وَقَالَ بَعضهم بل يَعْنِي هِيَ زِيَادَة حكم ثَان لَا ناسخة
وَمِنْه مَا أوجب الله جلّ ثَنَاؤُهُ على الْمُؤمنِينَ أَلا يناجوا الرَّسُول حَتَّى يتصدقوا بِصَدقَة إِذا أَرَادوا أَن يناجوه بَعْدَمَا يتصدقون ثمَّ رفع ذَلِك بقوله عز وجل {أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)