- والكفر: ومنه قوله تعالى: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [آل عمران:27].
وقد ذكر العلامة أبو محمد البطليوسي في كتابه: الإنصاف(1):" أن الحياة والموت لفظتان مشتركتان مستعملتان في اللغة العربية على ثلاثة عشر وجهاً:
أحدها: الوجود والعدم، والثاني: مقارنة النفس الحيوانية الأجسام ومفارقتها إياها، والثالث: العز والذل، والرابع: الغنى والفقر، والخامس: الهدى والضلال، والسادس: الجهل والعلم، والسابع: الحركة والسكون … والثامن: الخصب والجدب، والتاسع: اليقظة والنوم، والعاشر: اشتغال النار وخمودها، والحادي عشر: المحبة والبغضاء، والثاني عشر: الرطوبة واليبس، والثالث عشر: الرجاء والخوف"، ثم ذكر الشواهد التي تدل على هذه المعاني المشتركة.
هـ. ويرادف لفظ الموت: الحتف، والمنون، والسأم، والحين، والحِمام والردى، والثكل، والوفاة والهلاك(2). ولما كان كلاً من الموت والقتل إزالة للروح عن الجسد، فرق بينهما: بأن ما اعتبر فيه فعل المتولي لذلك قيل له: قتل، وما اعتبر فيه فوت الحياة قيل له: موت(3).
د. وقد اصطلح بعض أرباب التصوف على وصف الموت ببعض الألوان وبناء حكم عليه، ومنه قولهم: الموت الأحمر: مخالفة النفس، والموت الأبيض: الجوع، لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، والموت الأخضر: لبس الرقع من الخرق التي لا قيمة لها، والموت الأسود: احتمال أذى الخلق(4).
في حين وصف الموت في اللغة العربية ببعض الألوان، وهي تحمل في طياتها معان مختلفة عما ذكرها أرباب التصوف ومنها(5):--------------------------------------------
(1) البطليوسي: الإنصاف في التنبيه على الأساليب أوجبت الخلاف بين المسلمين ص (122).
(2) ابن مالك الجياني: الألفاظ ص (232)، ابن قتيبة: الجراثيم (1/ 442).
(3) هنريكوس لامنس: فرائد اللغة في الفروق، مكتبة الثقافة الدينية - مصر،1999 م، ص (389).
(4) المناوي: التوقيف على مهام التعاريف، عالم الكتب - القاهرة، ط 1 1410 هـ، ص (318)
(5) أحمد مختار: البحث اللغوي عند العرب، عالم الكتب، ط 8 2003 م، ص (306).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)