وقال العلامة صالح الفوزان:" فالأعمال توزن بميزان حقيقي، له لسان وكفتان "(1).
إلا أن الشيخ الغنيمان يقول فيما يتعلق بالكفتين واللسان للميزان:" ولغة العرب: الميزان يطلق فيها على ما يكون له الكفتان اللتان يوزن بهما، فيوضع في جانب منه شيء، وفي الجانب الآخر شيء آخر، ثم هل نصف الميزان بأن له لسان؟ والجواب: لا يلزم؛ لأنه إذا جاء النص بذلك لزم، وإذا لم يأت فأمور الآخرة لا تقاس على أمور الدنيا، وأحوال الآخرة وما يقيمه الله جل وعلا لعباده، لا يقاس بما نتعارف عليه في الدنيا حتى يأتي النص"(2).
ولكن وروده عن بعض الصحابة وغيرهم، يدل على ثبوته، ولذا يقول العلامة البرديسي: "وانعقد الإجماع على أنه ميزان حسي، له كفتان ولسان" … ويقول الإمام ابن جزي:"ومذهب أهل السنة أن الميزان يوم القيامة حقيقة له كفتان ولسان وعمود توزن فيه الأعمال "(3)
(ج) هل ثبت في الآثار غير هذين الوصفين من صفات الميزان؟
لم يرد في ا لسنة المطهرة والآثار المنيفة شيء يثبت غير هذين الوصفين، وإنما نص بعض العلماء على بعض أوصاف الميزان التي ينبغي التوقف في إثباتها لأنها تحتاج إلى دلائل صحيحة تثبتها، ومن هذه الصفات:
- أن كفتي الميزان من ذهب(4).
- وله خيوط وعمود وساقان(5).
- وأن كفة الحسنات من نور، وكفة السيئات من ظلام.--------------------------------------------
(1) الفوزان: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد، دار ابن الجوزي، ط 4 1420 هـ، (290).
(2) الغنيمان: شرح فتح المجيد: شرح للشيخ في أشرطه كاست شريط رقم: (15).
(3) انظر: عواجي: الحياة الآخرة: (3/ 1107)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (11/ 293) ابن جزي: التسهيل لعلوم التنزيل: (23/ 23)، السمعاني: تفسير القرآن: (3/ 383)
(4) ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل، مكتبة الخانجي -: (4/ 54)
(5) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (11/ 293)، الرازي: مفاتيح الغيب: (22/ 149)، التفتازاني: شرح المقاصد: (2/ 223)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)