أن يتصدق بثيابه وكان بين يدي جنازته جماعة ينادون (هذا الذي كان يذب عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا الذي كان ينفي الكذب على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،)(1) هذا الذي كان يحفظ (حديث)(1) رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وختم على قبره عدة ختمات.
وقال عبد العزيز الكتاني: ورد كتاب جماعة أن الحافظ أبا بكر مات في سابع ذي الحجة وكان أبو إسحق الشيرازي ممن حمل جنازته.
وقال علي بن الحسين بن جدا: رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصًا قائمًا بحذائي فأردت أن أسأله عن الخطيب فقال لي ابتداء: انزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار.
وقال غيث الأرمنازي: قال مكي الرميلي: كنت ببغداد نائمًا في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث وستين فرأيت كأنا عند الخطيب لقراءة تاريخه على العادة والشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي عن يمينه وعن يمين نصر رجل فسألت عنه فقيل: هذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء ليسمع التاريخ فقلت في نفسي: هذه جلالة لأبي بكر.
قال غيث: أنشدنا الخطيب لنفسه:
إن كنت تبغي الرشاد محضًا … لأمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها … إن الهوى جامع الفساد(2)
هذا ومن أراد الاستفاضة في معرفة هذا الإمام الجليل فيمكنه الرجوع إلى سير أعلام النبلاء 18/ 270 وقد ذكر المحقق في الحاشية عدة مراجع قد ترجمت له منها تذكرة الحفاظ والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد والوافي وطبقات السبكي وقد خصصت هذه بالذكر لإِطالتها في ترجمة الإِمام وقد ذكر غيرها فلتراجع هناك.--------------------------------------------
(1) سقط استدركناه من التذكرة 3/ 1144.
(2) مختصر في طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ورقة 201 - 202 - 203 أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦)