Arabic source text

📘 হাদিসুস সিত্তাতু মিনাত তাবিয়ীন ওয়া জিকরু তুরুকিহি ওয়াখতিলাফু উজুহিহ (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

📘 حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه (الخطيب البغدادي - ت 463 هـ)

📘 হাদিসুস সিত্তাতু মিনাত তাবিয়ীন ওয়া জিকরু তুরুকিহি ওয়াখতিলাফু উজুহিহ (আল-খাতিব আল-বাগদাদী - মৃত্যু 463 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه (الخطيب البغدادي)القسم: كتب السنة
الكتاب: حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه
المؤلف: الخطيب البغدادي
تحقيق وتخريج وتعليق: محمد بن رزق بن طرهوني
الناشر: دار فواز للنشر والتوزيع، الإحساء - السعودية
الطبعة: الأولى، 1412 هـ
عدد الصفحات: 61
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌مقدمة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وإني أثناء عملي في موسوعتي في فضائل سور وآيات القرآن والتي أكاد أن أقول قد انتهت بحمد الله وقفت على هذا الجزء بتقدير من الله عز وجل وأنا أبحث في المخطوطات وقد وجدته وثيقًا بعملي حيث أنه يتكلم عن علل حديث من أحاديث الفضائل فكان لابد لي من دراسته دراسة وافية لأضمنه كتابي، ففعلت، وقد كان فيه من الطرق ما لم أجده في غيره إلا أنه أيضًا أغفل طرقًا للحديث وقفت عليها في غيره ولم أستفض في التخريج والحكم إرجاءً إلى التخريج والحكم الذي في الموسوعة ولكني اهتممت ببيان المخرجين من طرق المصنف وبيان الموافقات والمخالفات لأنه المتعلق بموضوع المخطوطة، ولم أزد على الحكم على الإسناد، وأما الحكم على الحديث وثبوته من الطريق بعينه فموضوعه الموسوعة، وهي في طريقها إلى القاريء إن شاء الله تعالى، وهذا الجزء بالإضافة إلى أهمية وعظم العلم الذي يتكلم فيه - أعني علم العلل - فهو جزء حديثي يرى النور لأول مرة بعد أن كان في عداد المخطوطات التي لا يقف عليها إلا النادر من طلاب العلم فإحياؤه إحياء لتراثنا الإسلامي الذي حظي بتوثيق لم يحظ به تراث قبله فلله الحمد والمنة فهاك الكتاب وبين يديه بعض مقدمات تحتوي على - نبذة في العلل الذي هو موضوع هذا المصنف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥)

توثيق نسبة الكتاب للخطيب البغدادي - أهمية هذا الكتاب العلمية - ترجمة الخطيب البغدادي - ترجمة رجال إسناد النسخة - إسنادي إلى الخطيب البغدادي بهذا الجزء وغيره من مصنفاته - صور لثلاث ورقات من المخطوط كوصف للنسخة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
المحقق
محمد بن رزق بن طرهوني
1406 هـ
المدينة المنورة
ص. ب: 1783

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦)

‌‌نبذة عن فن العلل الذي هو موضوع هذا المصنف
العلة لغة: المرض، ولها معان أخرى ولكن ما ذكرناه هو الأصل في المعنى الاصطلاحي.
واصطلاحًا: سبب خفي قادح في الحديث وظاهره السلامة منه، ولا تعلق له بالجرح وهو المشهور. وأطلقها بعضهم على ما يتعلق بجرح الراوي، والبعض على ما ليس بقادح في الصحة، ونقل عن الترمذي أنه جعل النسخ علة.
ويصح أن يقال: حديث مُعَلَّل ومُعَل، واختلف في معلول وهو موجود في كلام أكثر الأئمة كالبخاري والترمذي وابن عدي والدارقطني وغيرهم وهو صحيح من جهة اللغة خلافًا لمن كرهه، وهو من قولهم: علَّ الشيء أي أصابته علة. وقد وقع استعماله في قصيدة كعب وصححه بعض أهل اللغة.

‌‌أهمية هذا الفن وطرق معرفته:
قال ابن مهدي: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إليَّ من أن أكتب عشرين حديثًا ليست عندي.
وقال الخطيب البغدادي مؤلف كتابنا: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته وتعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط.
وقال ابن كثير وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل وقال: إنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم. أ. هـ.
والعلة: إما أن تكون في الإِسناد أو في المتن أو فيهما معًا ولذلك تفاصيل يراجع لها الكتب المذكورة في آخر تلك النبذة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧)

المؤلفات في العلل: كثيرة جدًّا بعضها صنّف خاصًّا بهذا العلم وبعضها أدمج فيها.
فأول من صنف فيها تصنيفًا خاصًّا سفيان بن عيينة من رواية ابن المديني وتبعه جمع من الأئمة منهم يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وابن المديني وأحمد بن حنبل والفلاس والبخاري والذهلي ومسلم بن الحجاج ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة والترمذي وابن أبي حاتم والحاكم النيسابوري والدارقطني وابن الجوزي وابن عبد الهادي وابن حجر العسقلاني.
وقد طبع عدة كتب في هذا الفن مثل علل ابن المديني وعلل أحمد بن حنبل والعلل الصغير للترمذي مع شرحه لابن رجب الحنبلي وعلل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني ثلاث مجلدات منه.
ولم أقف على أحد أفرد حديثًا بالتصنيف في علله غير كتابنا هذا اللهم إلا مخطوطا للجرجاني في علة الحديث المسلسل في يوم العيد وهو دون كتابنا هذا بمراحل ولذا فكتابنا ذو أهمية خاصة في هذا الباب.
وأجل كتب العلل هو كتاب الدارقطني كما قال ابن كثير.
وأما الكتب التي تضمنت كلامًا في العلل فكثيرة جدًّا ومن أعظمها كتاب الكامل لابن عدي والمحلى لابن حزم وغيرهما كثير (*)--------------------------------------------
(*) انظر للاستفادة معرفة علوم الحديث للحاكم 112 - 119 - اختصار علوم الحديث لابن كثير مع شرحه الباعث الحثيث لأحمد شاكر 53 - 60 - التقريب للنووي مع شرحه تدريب الراوي للسيوطي 251 - 262 مقدمة شرح علل الترمذي 13 - 21 - مقدمة علل الدارقطني 1/ 36 - 56.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨)

‌‌توثيق نسبة الكتاب للخطيب البغدادي
أولًا: إسناد النسخة إلى الخطيب كما هو على طرة الجزء.
ثانيًا: جميع شيوخ مصنف هذا الجزء من شيوخ الخطيب المعروفين.
ثالثًا: بعض أحاديث الجزء عند الخطيب في تاريخه.
رابعًا: ذكر هذا الكتاب في مؤلفات الخطيب الطحان في رسالته في الدكتوراه التي درس فيها تلك المؤلفات وعنوانها: "الخطيب وأثره في علوم الحديث" فقال:
الكتاب الثامن: حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه.
أشهر من ذكره من المصنفين:
1 - شهبة (يعني ابن قاضي شهبة في التاريخ وهو مخطوط).
2 - الذهبي في التذكرة (ولم أجده فيه فلعله وهم في عزوه له).
3 - ابن الجوزي في المنتظم.
4 - ياقوت في معجم الأدباء.
ثم وصف النسخة المخطوطة ولم يذكر عن وجودها سوى نسخة الظاهرية والتي صورت عنها نسختنا هذه (*).--------------------------------------------
(*) الخطيب وأثره في علوم الحديث 200 - 202.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)

‌‌أهمية هذا الكتاب العلمية
- أول كتاب يخرج في الكلام على علل حديث واحد.
- إنه من مصنفات الخطيب البغدادي وهو من هو في علم الحديث ومصطلحه.
- إنه لا يوجد للخطيب كتاب في العلل مستقل على ما أعلم وهذا يسد هذه الثغرة.
- يحوي فائدة عظيمة في أسلوب الرد العلمي ومناقشة العلماء بعضهم لبعض.
- اشتمل على طرق لم تأت في غيره وفوائد تدل على سعة علم الخطيب البغدادي رحمه الله.
- يدل على مدى اعتناء العلماء القدامى بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وعلو هممهم في الذب عنه وتحقيق القول فيه.
- يدل على أن هذا الاعتناء ليس شاملًا لأحاديث الأحكام فحسب، بل هو في الفضائل وغيرها مما يتساهل فيه الناس، فإن كل الجزء في حديث واحد وهو قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن.
- هذا الجزء يتكلم عن حديث فيه نكتة حديثية عجيبة وهي وجود ستة من التابعين في سند واحد وهو أمر نادر وغريب فاستحق الدراسة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠)

‌‌ترجمة الخطيب البغدادي
قد سبق إلى ترجمة ذلك الإمام الجهبذ الكثير والكثير حتى أفرده البعض بمؤلف خاص كالأستاذ يوسف العش في كتابه "الخطيب البغدادي مؤرخ بغداد ومحدثها"، والطحان في رسالته في الدكتوراه "الخطيب وأثره في علوم الحديث" وترجم له العمري في أكثر من سبعين صفحة في كتابه "موارد الخطيب" ولا أظن أنني سآتي بأفضل مما جاء به هؤلاء وخصوصًا في هذه العجالة، ولذا فقد آثرت أن أضيف إلى مكتبة القارئ ترجمة للخطيب من مصدر مخطوط لم ير النور بعد، فأكون قد أديت خدمة لطلاب العلم وأتيت بفائدة هم في حاجة إليها ووقع اختياري على كتاب "مختصر في طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي، قال رحمه الله:
الخطيب الإمام الحافظ الكبير الأوحد محدث الشام والعراق أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي صاحب التصانيف، ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة وعني بهذا الشأن ورحل فيه إلى الأقاليم وأول سماعه في سنة ثلاث وأربعمائة.
سمع أبا الحسن بن الصلت الأهوازي وأبا الحسين بن المتيم وأبا عمر بن مهدي والحسين بن الحسن الجواليقي وابن رزقويه وابن أبي الفوارس وهلالا الحفار وإبراهيم بن مخلد الباقرحي ومن عنده ببغداد ورحل سنة اثنتي عشرة إلى البصرة فسمع أبا عمر القاسم (ابن جعفر الهاشمي راوية السنن وعلي بن القاسم الشاهد والحسن بن علي النيسابوري وسمع بنيسابور أبا القاسم)(1) عبد الرحمن بن محمد السراج والقاضي أبا بكر الحيري، وبأصبهان--------------------------------------------
(1) سقط استدركناه من تذكرة الحفاظ 3/ 1136.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١)

أبا الحسن بن عبدكويه ومحمد بن عبد الله بن شهريار وأبا نعيم الحافظ، وبالدينور أبانصر الكسار، وبهمذان محمد بن عيسى، وسمع بالكوفة والري والحرمين ودمشق والقدس وصور وغير ذلك وكان قدومه إلى دمشق سنة خمس وأربعين وأربعمائة ثم حج ثم قدم الشام سنة إحدى وخمسين فسكنها إحدى عشرة سنة.
حدث عنه البرقاني أحد شيوخه وأبو الفضل بن خيرون والفقيه نصر المقدسي وأبو عبد الله الحميدي وعبد العزيز الكتاني وأبو نصر بن ماكولا وعبد الله بن أحمد السمرقندي وأبو بكر بن الخاضبة وأبيُّ النرسي وأبو القاسم النسيب وهبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الإسفرائيني وهبة الله بن عبد الله الشروطي وأبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وعبد الرحمن بن محمد الشيباني القزاز وأبو منصور بن خيرون المقرئ وخلق يطول ذكرهم.
وكان من كبار الشافعية تفقه علي أبي الحسن بن المحاملي والقاضي أبي الطيب.
قال ابن النجار: نشأ ببغداد وقرأ القرآن بالروايات وتفقه وعلق شيئًا من الخلاف وآخر من حدث عنه بالسماع محمد بن عمر الأرموي القاضي.
وقال الخطيب: أول ما سمعت في المحرم سنة ثلاث واستشرت البرقاني في الرحلة إلى عبد الرحمن بن النحاس بمصر أو الخروج إلى نيسابور فقال: إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى رجل واحد فإن فاتك ضاعت رحلتك وإن خرجت إلى نيسابور ففيها جماعة. فخرجت إلى نيسابور وقال ابن ماكولا: كان أبو بكر الخطيب آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة وحفظًا وإتقانًا وضبطًا لحديث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتفننا في علله وأسانيده وعلمًا بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه ثم قال: ولم يكن للبغداديين بعد الدارقطني مثله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢)

وسألت الصوري عن الخطيب وأبي نصر السجزي ففضل الخطيب تفضيلًا بينا.
وقال مؤتمن الساجي: ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني مثل الخطيب.
وقال أبو علي البرداني: لعل الخطيب لم ير مثل نفسه. وقال الفقيه أبو إسحاق الشيرازي: أبو بكر الخطيب يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه. وقال شجاع الذهلي: الخطيب إمام مصنف حافظ لم ندرك مثله. وقال أبو الحسن الهمذاني: مات هذا العلم بوفاة الخطيب وقد كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الوعاظ والخطباء ألا يرووا حديثًا حتى يعرضوه على أبي بكر الخطيب وأظهر بعض اليهود كتابًا بإسقاط النبي، صلى الله عليه وسلم، الجزية عن الخيابرة وفيه شهادة الصحابة فعرضه الوزير على أبي بكر فقال: هذا مزور. فقيل له: من أين أنت قلت هذا؟ قال: لأن فيه شهادة معاوية وهو إنما أسلم عام الفتح وفيه شهادة سعد بن معاذ وقد مات قبل خيبر بسنتين.
وقال أبو سعد السمعاني: كان الخطيب مهيبًا وقورًا ثقة متحريًا حجة حسن الخط كثير الضبط فصيحًا ختم به الحفاظ، قال: وقرأ بمكة الصحيح على كريمة في خمسة أيام وخرج من بغداد بعد فتنة البساسيري إلى الشام سمعت الخطيب مسعود بن محمد بمرو سمعت الفضل بن عمر النسوي يقول: كنت بجامع صور عند الخطيب فدخل عليه علوي وفي كمه دنانير فقال: هذا الذهب تصرفه في مهماتك. فقطب، وقال: لا حاجة لي فيه. فقال: كأنك تستقله ونفض كمه على سجادة الخطيب وقال: هي ثلاثمائة دينار. فخجل الخطيب وأخذ سجادته وراح، فما أنسى عز خروجه، وذل العلوي وهو يجمع الدنانير.
وقال أبو زكريا التبريزي: كنت أقرأ على الخطيب بحلقته بجامع دمشق كتب الأدب المسموعة له وكنت أسكن منارة الجامع فصعد إليَّ وقال: أحببت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣)

أن أزورك فتحدثنا ساعة ثم أخرج ورقة وقال: الهدية مستحبة، اشتر بهذه أقلاما، وقام، فإذا خمسة دنانير ثم صعد مرة أخرى ووضع نحوًا من ذلك وكان إذا قرأ الحديث يسمع صوته في آخر الجامع كان يقرأ معربًا صحيحًا.
وقال ابن شافع: خرج الخطيب فقصد صور وبها عز الدولة أحد الأجواد وتقرب منه فانتفع به وأعطاه مالًا كثيرًا انتهى إليه الحفظ والإتقان والقيام بعلوم الحديث.
قال ابن عساكر: سمعت الحسين بن محمد يحدث عن أبي الفضل بن خيرون أو غيره أن الخطيب ذكر أنه لما حج شرب من ماء زمزمٍ ثلاث شربات وسأل الله ثلاث حاجات آخذًا بالحديث (ماء زمزم لما شرب له) فالحاجة الأولى: أن يحدث بتاريخ بغداد بها، والثانية: أن يملي الحديث بجامع المنصور، والثالثة: أن يدفن عند بشر الحافي، فقضى الله له ذلك.
وذكر أبو الفرج الإسفرائيني أن الخطيب كان معهم في الحج فكان يختم كل يوم ثم يجتمع عليه الناس وهو راكب يقولون: حدثنا، فيحدث. وقال عبد المحسن الشيحي: عادلت الخطيب من دمشق إلى بغداد فكان له في كل يوم وليلة ختمة.
وقال السمعاني: سمعت من ستة عشر من أصحابه وله ستة وخمسون مصنفًا ثم سرد أكثرها.
وقد أنشد السلفي لنفسه:
تصانيف ابن ثابت الخطيب … ألذّ من الصبي الغض الرطيب
يراها إذ رواها من حواها … رياضا للفتى اليقظ اللبيب
ويأخذ حسن ما قد صاغ منها … بقلب الحافظ الفطن الأريب
فأية راحة ونعيم عيش … يوازي كتبها بل أي طيب
وقال أبو محمد بن الأبنوسي: سمعت الخطيب يقول: كل من ذكرت فيه أقاويل الناس من جرح وتعديل فالاعتماد على ما أخرت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤)

وقال ابن طاهر: سألت هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي: هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ؟ قال: لا، إذا سألناه عن شيء أجابنا بعد أيام وإن الححنا عليه، غضب كانت له بادرة وحشة.
وقد قيل: إن سبب خروج الخطيب من دمشق إلى صور أنه كان يختلف إليه صبي مليح فتكلم فيه الناس وبلغ ذلك أمير البلد وكان رافضيًا متعصبًا فأمر بقتله فشك منه بعض العلوية وأشار على الأمير بإخراجه من البلد فأمر بذلك فذهب إلى صور وأقام بها مدة.
قال ابن السمعاني: خرج من دمشق في صفر سنة سبع وخمسين فقصد صور وكان يزور منها القدس ويعود إلى أن سافر إلى العراق سنة اثنتين وستين. وقال المؤتمن الساجي: تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه.
وقال أبو منصور علي بن علي الأمين: كتب الخطيب إلى القائم: (إني)(1) إذا مت يكون مالي لبيت المال فليؤذن لي حتى أفرقه على من شئت فأذن له ففرقه على المحدثين.
وقال ابن ناصر: حدثتني أمي أن أبي حدثها قال: دخلت على الخطيب في مرضه فقلت له يومًا يا سيدي إن ابن خيرون لم يعطني من الذهب شيئًا الذي أمرته أن يفرقه على أصحاب الحديث فرفع الخطيب رأسه من المخدة وقال: خذ هذه بارك الله لك فيها. فكان فيها أربعون دينارًا.
وقال مكي الرميلي: مرض الخطيب في رمضان من سنة ثلاث وستين إلى أن اشتد به الحال في أول ذي الحجة ومات يوم سابعه وأوصى إلى أبي الفضل بن خيرون ووقف كتبه على يده وفرق ماله في وجوه البر وشيعه القضاة والخلق وأمهم أبو الحسين بن المهتدي بالله ودفن بجنب بشر الحافي.
قال ابن خيرون: دفن بباب حرب وتصدق بماله وهو مائتا دينار، وأوصى--------------------------------------------
(1) سقط استدركناه من التذكرة 3/ 1144.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥)

أن يتصدق بثيابه وكان بين يدي جنازته جماعة ينادون (هذا الذي كان يذب عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا الذي كان ينفي الكذب على رسول الله، صلى الله عليه وسلم،)(1) هذا الذي كان يحفظ (حديث)(1) رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وختم على قبره عدة ختمات.
وقال عبد العزيز الكتاني: ورد كتاب جماعة أن الحافظ أبا بكر مات في سابع ذي الحجة وكان أبو إسحق الشيرازي ممن حمل جنازته.
وقال علي بن الحسين بن جدا: رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصًا قائمًا بحذائي فأردت أن أسأله عن الخطيب فقال لي ابتداء: انزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار.
وقال غيث الأرمنازي: قال مكي الرميلي: كنت ببغداد نائمًا في ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث وستين فرأيت كأنا عند الخطيب لقراءة تاريخه على العادة والشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي عن يمينه وعن يمين نصر رجل فسألت عنه فقيل: هذا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء ليسمع التاريخ فقلت في نفسي: هذه جلالة لأبي بكر.
قال غيث: أنشدنا الخطيب لنفسه:
إن كنت تبغي الرشاد محضًا … لأمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها … إن الهوى جامع الفساد(2)
هذا ومن أراد الاستفاضة في معرفة هذا الإمام الجليل فيمكنه الرجوع إلى سير أعلام النبلاء 18/ 270 وقد ذكر المحقق في الحاشية عدة مراجع قد ترجمت له منها تذكرة الحفاظ والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد والوافي وطبقات السبكي وقد خصصت هذه بالذكر لإِطالتها في ترجمة الإِمام وقد ذكر غيرها فلتراجع هناك.--------------------------------------------
(1) سقط استدركناه من التذكرة 3/ 1144.
(2) مختصر في طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ورقة 201 - 202 - 203 أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦)

‌‌إسناد المحقق لهذا الجزء
قال أبو الأرقم محمد بن رزق بن طرهوني غفر الله له ولوالديه:
أخبرنا بهذا الجزء وغيره من مؤلفات الخطيب رحمه الله شيخنا العلّامة المنافح عن السنَّة حمود بن عبد الله بن حمود التويجري إجازة عن الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الحمدان إجازة عن الشيخ محمد عبد الحي إجازة من طرق منها عن البدر السكري الدمشقي عن الشمس محمد التميمي المصري والوجيه عبد الرحمن الكزبري كليهما عن الشمس محمد الأمير المصري عن السقاط عن ابن سعادة عن أحمد بن الحاج عن أبي البركات عبد القادر الفاسي عن والده علي عن والده يوسف بن محمد الفاسي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن اليسيتيني عن زروق وابن غازي كليهما عن أبي عبد الله القدري عن أبي عبد الله الغساني المكناسي عن القاضي ابن محمد الغماز الخزرجي عن الرضى الطبري عن أبي خير عن عبد العزيز بن سعادة عن أبي عبد الله بن سعادة عن أبي علي الصدفي عن القاضي المحاملي عن الخطيب البغدادي به ولي إليه طرق أخرى وفيما ذكرته كفاية والحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧)

صورة الورقة الأولى (ب)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨)

صورة الورقة الثانية (أ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩)

صورة الورقة الأخيرة (أ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠)

‌‌ترجمة رجال إسناد النسخة
- الصائن هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله: صائن الدين أبو الحسن الدمشقي الشافعي ابن عساكر أخو الحافظ.
ولد سنة 488 هـ سمع من النسيب علي بن إبراهيم وطبقته وتفقه وبرع وسمع من أبي علي بن المهدي وأبي علي بن نبهان وعدة.
قرأ بالروايات على أبي الوحش وعلى أحمد بن خلف صاحب (المقنع) في القراءات وقرأ الأصول والنحو وسمع الكثير ودرس بالغزالية وحدث بطبقات ابن سعد عرضت عليه خطابة دمشق فامتنع وأبى أن ينوب عن خاله القاضي في الحكم.
حدث عنه أخوه الحافظ ابن عساكر وابن أخيه القاسم وابن أخيه زين الأمناء وأبو القاسم بن صرصري وسيف الدولة محمد بن غسان ومكرم بن أبي الصقر والمفتي فخر الدين بن عساكر وجماعة، توفي في شعبان سنة 563 هـ.
وكتب بخطه من العلم شيئًا كثيرًا، قال السبكي: وكان إمامًا ثقة ثبتا دينًا ورعًا.
(سير أعلام النبلاء 20/ 495، طبقات الشافعية 4/ 321).
- محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي العلاء السلمي المصيصي ثم الدمشقي أبو عبد الله، ترجم له الحافظ ابن عساكر أخو تلميذه المذكور سابقًا فقال:
"محمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد أبو عبد الله بن أبي القاسم بن أبي العلاء المعدل سمع أباه وأبا بكر الخطيب وأبا القاسم السميساطي وعبد الدائم بن الحسن وعبد العزيز الكتاني وأبا الحسين مكي المصري وأبا القاسم الحنائي وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا علي الحسين بن أحمد بن المظفر بن أبي حريصة وأبا نصر بن طلاب وعبد الجليل بن عبد الجبار المروزي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١)

ونصر بن إبراهيم المقدسي وحدث بقطعة من كتب الخطيب، سمعت منه شيئًا يسيرًا وكان ثقة".
ثم روى له حديثًا وأثرًا عنه عن الخطيب بسنده ثم قال: سئل أبو عبد الله عن مولده فقال: ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجة من سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست عشرة وخمسمائة قبل صلاة الظهر ودفن من يومه بعد صلاة العصر بباب الفراديس وحضرت دفنه والصلاة. (انظر تاريخ دمشق ق 385/ أ / 15).
هذا وقد وصفه تلميذه الشيخ الصائن أخو الحافظ ابن عساكر بقوله: الشيخ الأمين وترضى عنه.
وقد تربى الشيخ أبو عبد الله السلمي في بيت العلم وترعرع في كنفه فوالده هو الإمام الفقيه المفتي مسند دمشق الشافعي الفرضي أبو القاسم بن أبي العلاء وكان فقيهًا ثقة. ولما توفي والده تولى أبو عبد الله الصلاة عليه في حضرة العلماء الأكابر.
(انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 12، طبقات الشافعية 4/ 3، الشذرات 3/ 381، العبر 2/ 355، تاريخ دمشق ق 265/ أ / 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

جزء فيه حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه

تصنيف الشيخ الإِمام الحافظ
أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
رضي الله عنه

به عنه
الشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي السلمي المصيصي
رضي الله عنه

سماع
لهبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي
نفعه الله بالعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)