فصل
وكذلك مَلِكُ دين النَّصرانيَّة بمصرَ؛ عَرَفَ أنَّه نبيٌّ صادقٌ، ولكنْ مَنَعَهُ مِن اتِّباعه مُلْكُه وأنَّ عُبَّاد الصَّليبِ (لا يتركون عبادةَ الصَّليب)(1).
ونحن نسوق حديثَه وقِصَّتَه. قال الوَاقِدِيُّ: كتب إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمَّدٍ بن عبد الله، إلى المُقَوْقِس عظيمِ القِبْطِ، سلامٌ على من اتَّبع الهدى، أما بعد: فإنّي أدعوكَ بداعيةِ(2) الإسلام، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أسْلِمْ يُؤْتكَ اللهُ أجْرَك مَرَّتين، فإنْ تولَّيْتَ (فإنَّ عليك)(3) إِثْمَ القِبْطِ {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} " [آل عمران/64] وختم الكتاب.
فخرج به حَاطِبٌ، حتى قَدِمَ عليه الإسْكَنْدَرِيَّة، فانتهى إلى حاجبهِ، فلم يلبث(4) أنْ أوصل(5) إليه كتابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وقال حاطبٌ للمُقَوْقِس لمَّا لَقِيَهُ: إنَّه قد كان قِبَلَكَ رجلٌ يزعُم أنّه الرَّبُّ الأعلى فَأخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، فانتقَمَ به، ثم انتقم منه، فاعتبِرْ بغيرِكَ، ولا يعتبر بك غيرُك.--------------------------------------------
(1) ساقط من "غ".
(2) في "زاد المعاد" للمصنف: "بدعاية".
(3) في "ب": "فعليك".
(4) في "ج، ص": "يلبثه".
(5) في "ب" بالهامش: "وصَّل".
وكذلك مَلِكُ دين النَّصرانيَّة بمصرَ؛ عَرَفَ أنَّه نبيٌّ صادقٌ، ولكنْ مَنَعَهُ مِن اتِّباعه مُلْكُه وأنَّ عُبَّاد الصَّليبِ (لا يتركون عبادةَ الصَّليب)(1).
ونحن نسوق حديثَه وقِصَّتَه. قال الوَاقِدِيُّ: كتب إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمَّدٍ بن عبد الله، إلى المُقَوْقِس عظيمِ القِبْطِ، سلامٌ على من اتَّبع الهدى، أما بعد: فإنّي أدعوكَ بداعيةِ(2) الإسلام، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أسْلِمْ يُؤْتكَ اللهُ أجْرَك مَرَّتين، فإنْ تولَّيْتَ (فإنَّ عليك)(3) إِثْمَ القِبْطِ {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} " [آل عمران/64] وختم الكتاب.
فخرج به حَاطِبٌ، حتى قَدِمَ عليه الإسْكَنْدَرِيَّة، فانتهى إلى حاجبهِ، فلم يلبث(4) أنْ أوصل(5) إليه كتابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وقال حاطبٌ للمُقَوْقِس لمَّا لَقِيَهُ: إنَّه قد كان قِبَلَكَ رجلٌ يزعُم أنّه الرَّبُّ الأعلى فَأخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، فانتقَمَ به، ثم انتقم منه، فاعتبِرْ بغيرِكَ، ولا يعتبر بك غيرُك.--------------------------------------------
(1) ساقط من "غ".
(2) في "زاد المعاد" للمصنف: "بدعاية".
(3) في "ب": "فعليك".
(4) في "ج، ص": "يلبثه".
(5) في "ب" بالهامش: "وصَّل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٣)