فقال له(1) اليهودي: فعندكم في القرآن: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [الأعراف: 85]. {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: 65] {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: 73]. والعرب تقول: يا أخا بني تميم للواحد منهم، فهكذا قوله: "أقيم لبني إسرائيل من إخوتهم".
قال المسلم: الفرق بين الموضعين ظاهر، فإنه من المحال أن يقال: إن بني إسرائيل إخوة بني إسرائيل، وبني(2) تميم إخوة بني تميم، وبني(3) هاشم إخوة بني هاشم. هذا ما لا يُعْقَل في لغة أمةِ من الأمم، بخلاف قولك: زيدٌ أخو بني تميم، وهود أخو عاد. وصالحٌ أخو ثمود أي واحد منهم، فهو أخوهم في النّسَب. ولو قيل: عاد أخو عاد، وثمود أخو ثمود، ومدين أخو مدين = لكَان نقصًا، وكان نظير (قولك: بنو إسرائيل)(4) إخوة بني إسرائيل، فاعتبار أحد الموضعين بالآخر خطأ صريح(5).
قال اليهوديُّ: فقد أخبر أنه سيقيم هذا النبي لبني إسرائيل، ومحمدٌ إنما أُقيم للعرب ولم يقم لبني إسرائيل. فهذا الاختصاص يُشْعِر بأنَّه مبعوث إليهم لا إلى غيرهم.
قال المسلم: هذا من دلائل صدقه(6)، فإنه ادَّعى أنّه رسول الله إلى--------------------------------------------
(1) ساقطة من "غ".
(2) في "غ": "بنو".
(3) في "غ" "بنو".
(4) ما بين القوسين ساقط من "غ".
(5) في "غ": "صريحًا".
(6) في "د": "متفرقة".
قال المسلم: الفرق بين الموضعين ظاهر، فإنه من المحال أن يقال: إن بني إسرائيل إخوة بني إسرائيل، وبني(2) تميم إخوة بني تميم، وبني(3) هاشم إخوة بني هاشم. هذا ما لا يُعْقَل في لغة أمةِ من الأمم، بخلاف قولك: زيدٌ أخو بني تميم، وهود أخو عاد. وصالحٌ أخو ثمود أي واحد منهم، فهو أخوهم في النّسَب. ولو قيل: عاد أخو عاد، وثمود أخو ثمود، ومدين أخو مدين = لكَان نقصًا، وكان نظير (قولك: بنو إسرائيل)(4) إخوة بني إسرائيل، فاعتبار أحد الموضعين بالآخر خطأ صريح(5).
قال اليهوديُّ: فقد أخبر أنه سيقيم هذا النبي لبني إسرائيل، ومحمدٌ إنما أُقيم للعرب ولم يقم لبني إسرائيل. فهذا الاختصاص يُشْعِر بأنَّه مبعوث إليهم لا إلى غيرهم.
قال المسلم: هذا من دلائل صدقه(6)، فإنه ادَّعى أنّه رسول الله إلى--------------------------------------------
(1) ساقطة من "غ".
(2) في "غ": "بنو".
(3) في "غ" "بنو".
(4) ما بين القوسين ساقط من "غ".
(5) في "غ": "صريحًا".
(6) في "د": "متفرقة".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)