قال: من أيِّ المضريِّين؟
قلنا: من خِنْدِف.
قال: أمَا إنّه سيبعث فيكم وشيكًا نبيٌّ فسارِعُوا إليه، وخذوا بحظَّكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين، واسمه محمد.
فلما انصرفنا من عند ابن جفنة الغسَّاني وصِرْنا إلى أهلنا وُلِد لكل رجل منا غلام فسمَّاه محمدًا.
وقال الإِمام أحمد: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا حمَّاد بن سلمةَ، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال: "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكنيسة فإذا هو بيهود، وإذا بيهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتَوا على صفة النبي صلى الله عليه وسلم أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لكم أمْسَكْتم"؟
قال المريض: إنهم أتَوا على صفة نبيٍّ فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: هذه صفتك وصفةُ أمتك: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسولُ الله، ثم مات.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "خُذُوا أخاكم"(1).
وقال محمد بن سعد: حدَّثنا محمد بن عمر، قال حدَّثني سليمان بن داود بن الحُصَيْن عن أبيه، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه الإِمام أحمد: (1/ 416)، والطبراني: (10/ 190)، والبيهقي في "الدلائل" (6/ 272 - 273)، وقوام السنة الأصبهاني في "الدلائل": أيضًا: (1/ 323 - 324). وقال الهيثمي في "المجمع" (8/ 231): "فيه عطاء بن السائب وقد اختلط". وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١١)