وفي الحديث الصحيح(1) الإلهيِّ: "يقولُ الله عز وجل يَوْمَ القِيَامَةِ: عبدي! مَرِضتُ فلم تَعُدْنِي، فيقولُ: يا ربِّ كيف أَعُودُكَ وأنتَ ربُّ العالمِيْنَ؟! قال: أما إنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فلم تَعُدْهُ، أمَا لو عُدْتَه لوَجَدْتَنِي عندَه. عَبْدِي! جُعْتُ فلم تُطْعِمْنِي، فيقول: ربِّ كيف أُطْعِمُك وأنت ربُّ العالمين!! قال: أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا اسْتَطْعَمَكَ فلم تُطْعِمْهُ، أما لو أطْعَمْتَه لوجدتَ ذلك عندي. عَبْدِي! اسْتَسْقَيْتُكَ فلم تَسْقِنِي، فيقولُ: ربِّ كيف أَسْقِيْك وأنتَ ربُّ العالمين؟! فيقول: أما إنَّ عبدي فلانًا عَطِشَ فَاسْتَسْقَاكَ فلم تَسْقِهِ، أما لو سَقَيْتَهُ لوجَدْتَ ذلك عندي"(2).
وأبْلَغُ من هذا(3): قولُه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]. ومن هذا قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].
فلو استحلَّ المسلمون ما استحللتم، لكان اسْتِدْلَالُهم(4) بذلك على أن محمدًا إله من جنس استدلالكم لا فرق بينهما(5)!!.
فصل
وإن أوجبتم له الإلهيَّة بقوله في السفر الثالث من أسفار الملوك: "والآن يا ربَّ إله إسرائيل ليتحقق كلامك لداود، لأنه حقٌّ أن يكون أنه--------------------------------------------
(1) في "ج": "الشريف".
(2) أخرجه مسلم في البر والصلة، باب فضل عيادة المريض: (4/ 1989).
(3) في "ج": "ذلك".
(4) في "د": "استدلالكم".
(5) ساقطة من "ص، غ".
وأبْلَغُ من هذا(3): قولُه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10]. ومن هذا قوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].
فلو استحلَّ المسلمون ما استحللتم، لكان اسْتِدْلَالُهم(4) بذلك على أن محمدًا إله من جنس استدلالكم لا فرق بينهما(5)!!.
فصل
وإن أوجبتم له الإلهيَّة بقوله في السفر الثالث من أسفار الملوك: "والآن يا ربَّ إله إسرائيل ليتحقق كلامك لداود، لأنه حقٌّ أن يكون أنه--------------------------------------------
(1) في "ج": "الشريف".
(2) أخرجه مسلم في البر والصلة، باب فضل عيادة المريض: (4/ 1989).
(3) في "ج": "ذلك".
(4) في "د": "استدلالكم".
(5) ساقطة من "ص، غ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)