ومن قبل هذا كلِّه: التحالف الوثني اليهودي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، والتآمر اليهودي النصراني في حروب الرِّدَّة …(1).
وإذا كانت الحروب العسكرية، ليست الميدان الوحيد للنزال والصراع، وليست الوسيلة المضمونة للغلبة على المسلمين، ولا الأداة المشروعة في المواثيق الدولية؛ فإنَّ هناك ميدانًا آخر للنزال، وهو ميدان الفكر والإعلام، والدعاية والمعلومات، فليكنْ ذلك وسيلة مأمونةً ومضمونة في التشويه والتشويش والتشكيك!
وهذه الصورة الجديدة للحرب الفكرية والصراع الحضاري -رغم--------------------------------------------
= وجدت أن الخطر هو الإسلام! ويجب أن نصفي خلافاتنا مع روسيا في أقرب وقت، فروسيا -على أي حال- بلد أوروبي، والخلاف بيننا وبينها قابل للتسوية، أما الخلاف الذي لا يقبل التسوية فهو الخلاف بيننا وبين الإسلام". انظر: "رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر" للأستاذ محمد قطب، ص (161).
(1) في حركة الردة عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم تكونت أحلاف من القبائل التي يكثر فيها عناصر يهودية أو نصرانية وهاجموا المسلمين، ولكن أبا بكر رضي الله عنه ردّهم وكسر شوكتهم، فقامت هذه القبائل بالانتقام من المسلمين في قبائلهم وقتلوهم دون شفقة أو رحمة؛ فبعضهم حرق حيًّا وبعضهم الآخر ألقي من أعلى الصخور الشاهقة … فكانت هذه الأحلاف في حقيقتها مؤامرة يهودية نصرانية مستغلة الوثنية، متقنعة بحركة الردة من قبل الأعراب. انظر: "تاريخ الدعوة الإسلامية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين" د. جميل عبد الله المصري، ص (244 - 250). وراجع: "تاريخ الطبري": 3/ 244 وما بعدها. ومسألة التحالف الوثني الكتابي (اليهودي والنصراني) جديرة بالدراسة والوقوف عندها، والتاريخ شاهد على ذلك، والواقع المعاصر يؤيده، رغم الدعاوى والشعارات التي يحاولون إطلاقها للتعمية والتدليس والخداع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)