مُحَمَّد عَن ابْن الْمُبَارك وَعَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك وَعَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَعَن مُحَمَّد بن شُرَيْح بن النُّعْمَان وَفِي الْجِهَاد عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث وَفِي الصَّلَاة عَن أبي النُّعْمَان وقتيبة كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح كِلَاهُمَا عَن اللَّيْث وَعَن حَرْمَلَة وَعَن يحيى بن يحيى وَعَن أبي الرّبيع وَعَن ابْن أبي عمر وَعَن أبي بكر ابْن أبي شيبَة وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير وَعَن زُهَيْر بن حَرْب وَعَن حميد بن مسْعدَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج عَن القعْنبِي وَعَن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَعَن عُثْمَان ابْن أبي شيبَة وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة وَعَن مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين وَعَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَعَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَعَن عَمْرو بن عَليّ وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " أَتَى ابْن عمر " بِضَم الْهمزَة على صِيغَة الْمَجْهُول قَوْله " خرج " أَي من الْكَعْبَة قَوْله " وَأَجد " على صِيغَة الْمُتَكَلّم وَحده من الْمُضَارع وَكَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول وَوجدت بعد قَوْله " فَأَقْبَلت " لكنه عدل عَن الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارع حِكَايَة عَن الْحَال الْمَاضِيَة واستحضارا لتِلْك الْحَالة قَوْله " بِلَالًا " مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول أجد وَقَائِمًا مَنْصُوب لِأَنَّهُ حَال من بِلَال قَوْله " بَين الْبَابَيْنِ " قَالَ الْكرْمَانِي أَي مصارعي الْبَاب إِذا الْكَعْبَة لم يكن لَهَا حِينَئِذٍ إِلَّا بَاب وَاحِد وَأطلق ذَلِك بِاعْتِبَار مَا كَانَ من الْبَابَيْنِ لَهَا فِي زمن إِبْرَاهِيم عليه السلام أَو أَنه كَانَ فِي زمَان رِوَايَة الرَّاوِي لَهَا بَابَانِ لِأَن ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جعل لَهَا بَابَيْنِ وَقَالَ بَعضهم بَين الْبَابَيْنِ أَي المصراعين وَحمله الْكرْمَانِي على حَقِيقَة التَّثْنِيَة وَقَالَ أَرَادَ بِالْبَابِ الثَّانِي الْبَاب الَّذِي لم تفتحه قُرَيْش حِين بنت الْكَعْبَة وَهَذَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون ابْن عمر وجد بِلَالًا فِي وسط الْكَعْبَة وَفِيه بعد (قلت) الْكرْمَانِي فسر قَوْله بَين الْبَابَيْنِ بِثَلَاثَة أوجه فَأخذ هَذَا الْقَائِل الْوَجْه الأول من تَفْسِيره وَلم يعزه إِلَيْهِ ثمَّ نسب إِلَيْهِ مَا لم تشهد بِهِ عِبَارَته لِأَن عبارَة الْكرْمَانِي فِي شَرحه مَا ذكرته الْآن ثمَّ قَالَ وَهَذَا يلْزم مِنْهُ أَن يكون ابْن عمر وجد بِلَالًا فِي وسط الْكَعْبَة (قلت) هَذِه الْمُلَازمَة مَمْنُوعَة لِأَن عبارَة الْكَلَام لَا تَقْتَضِي ذَلِك ثمَّ قَالَ وَفِيه بعد (قلت) مَا فِيهِ بعد بل الْبعد فِي الَّذِي اخْتَارَهُ من التَّفْسِير وَهُوَ ظَاهر لَا يخفى فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ " وَأَجد بِلَالًا قَائِما بَين النَّاس " بالنُّون وَالسِّين الْمُهْملَة قَوْله " أصلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - " الْهمزَة فِيهِ للاستفهام قَوْله " قَالَ نعم رَكْعَتَيْنِ " أَي نعم صلى رَكْعَتَيْنِ قَوْله " بَين الساريتين " تَثْنِيَة سَارِيَة وَهِي الأسطوانة قَوْله " على يسَاره " الضَّمِير فِيهِ يرجع إِلَى الدَّاخِل بِقَرِينَة إِذا دخلت وَفِي بعض النّسخ " يسارك " وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسب أَو كَانَ يَقُول إِذا دخل وَوجه الأول أَن يكون من الِالْتِفَات أَو يكون الضَّمِير فِيهِ عَائِدًا إِلَى الْبَيْت قَوْله " ثمَّ خرج " أَي من الْبَيْت قَوْله " فِي وَجه الْكَعْبَة " أَي مواجه بَاب الْكَعْبَة وَهُوَ مقَام إِبْرَاهِيم عليه السلام أَو يكون الْمَعْنى فِي جِهَة الْكَعْبَة فَيكون أَعم من جِهَة الْبَاب قَوْله " رَكْعَتَيْنِ " مفعول قَوْله " فصلى " (ذكر مَا يستنبط مِنْهُ) فِيهِ جَوَاز الدُّخُول فِي الْبَيْت وَفِي الْمُغنِي وَيسْتَحب لمن حج أَن يدْخل الْبَيْت وَيُصلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَلَا يدْخل الْبَيْت بنعليه وَلَا خفيه وَلَا يدْخل الْحجر أَيْضا لِأَن الْحجر من الْبَيْت. وَفِيه اسْتِحْبَاب الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْت فَإِن بِلَالًا أخبر فِي هَذَا الحَدِيث أَنه صلى الله عليه وسلم َ - صلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ النَّوَوِيّ أجمع أهل الحَدِيث على الْأَخْذ بِرِوَايَة بِلَال لِأَنَّهُ مُثبت وَمَعَهُ زِيَادَة علم فَوَجَبَ تَرْجِيحه وَأما نفي من نفى كأسامة فسببه أَنهم لما دخلُوا الْكَعْبَة أغلقوا الْبَاب وَاشْتَغلُوا بِالدُّعَاءِ فَرَأى أُسَامَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يَدْعُو فاشتغل هُوَ أَيْضا بِالدُّعَاءِ فِي نَاحيَة من نواحي الْبَيْت وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فِي نَاحيَة أُخْرَى وبلال قريب مِنْهُ ثمَّ صلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - فَرَآهُ بِلَال بِقُرْبِهِ وَلم يره أُسَامَة لبعده مَعَ خفَّة الصَّلَاة وإغلاق الْبَاب واشتغاله بِالدُّعَاءِ وَجَاز لَهُ نَفيهَا عملا بظنه وَقَالَ بعض الْعلمَاء يحْتَمل أَنه صلى الله عليه وسلم َ - دخل الْبَيْت مرَّتَيْنِ فَمرَّة صلى فِيهِ وَمرَّة دَعَا فَلم يُصَلِّي وَلم تتضاد الْأَخْبَار (قلت) روى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ " دخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - الْبَيْت فصلى بَين الساريتين رَكْعَتَيْنِ ثمَّ خرج فصلى بَين الْبَاب وَالْحجر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ هَذِه الْقبْلَة ثمَّ دخل مرّة أُخْرَى فَقَامَ فِيهِ يَدْعُو ثمَّ خرج وَلم يصل (فَإِن قلت) روى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ " مَا أحب أَن أُصَلِّي فِي الْكَعْبَة من صلى فِيهَا فقد ترك شَيْئا خَلفه وَلَكِن حَدثنِي أخي أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - حِين دَخلهَا خر بَين العمودين سَاجِدا ثمَّ قعد فَدَعَا وَلم يصل " (قلت) هَذَانِ نفي وَإِثْبَات فِي رِوَايَتَيْنِ فرواية الْإِثْبَات مُقَدّمَة كَمَا ذكرنَا وَكَيف
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)