لَيْسَ فِيهِ إِشْكَال لِأَنَّهُ جَاءَ فِي اللُّغَة: وقته، بِالتَّخْفِيفِ و: وقته، بِالتَّشْدِيدِ فَكَأَنَّهُ مَا اطلع على مَا فِي (الْمُحكم) وَغَيره. . وَقَالَ بَعضهم: أَرَادَ بقوله: موقتا، بَيَان قَوْله: موقوتا. قلت: هَذَا كَلَام واهٍ لَيْسَ فِي لفظ: موقوتا، إِبْهَام حَتَّى يُبينهُ بقوله: موقتا، وَعَن مُجَاهِد فِي تَفْسِير قَوْله: موقوتا، يَعْنِي مَفْرُوضًا وَقيل: يَعْنِي محدودا.
521 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسلَمَةَ قالَ قَرَأْتُ علَى مالِكٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أخَّرَّ الصَّلَاةَ يَوْما فَدَخَلَ عليهِ عُرْوَةَ بنُ الزُّبَيْرِ فأخْبَرَهُ أنَّ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ أخَّرَّ الصَّلَاةَ يَوْما وَهْوَ بِالْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَليْهِ أبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ فقالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ألَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ جبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ فَصلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ثُمَّ صلى فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صلَّى فصلَّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
ثُمَّ صلَّى فَصَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ بِهاذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ أوَ إنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أقَامَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وقْتَ الصَّلَاةِ قَالَ عُرْوَة كذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أبي مسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَن أبِيهِ.
522 - قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّي العَصْرَ والشمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِن جِبْرِيل، عليه السلام، نزل فصلى) إِلَى آخِره، وَهِي خمس مَرَّات، فَدلَّ أَن الصَّلَاة موقتة بِخَمْسَة أَوْقَات. فَإِن قلت: إِن الحَدِيث لَا يدل إلَاّ على عدد الصَّلَاة، لِأَنَّهُ لم يذكر الْأَوْقَات. قلت: وُقُوع الصَّلَاة خمس مَرَّات يسْتَلْزم كَون الْأَوْقَات خَمْسَة، وَاقْتصر أَبُو مَسْعُود على ذكر الْعدَد، لِأَن الْوَقْت كَانَ مَعْلُوما عِنْد الْمُخَاطب.
ذكر رِجَاله الْمَذْكُورين فِيهِ تِسْعَة: الأول: عبد الله بن مسلمة القعْنبِي. الثَّانِي: مَالك بن أنس. الثَّالِث: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الرَّابِع: عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان، أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين. الْخَامِس: عُرْوَة بن الزبير ابْن الْعَوام. السَّادِس: الْمُغيرَة بن شُعْبَة الصَّحَابِيّ. السَّابِع: أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ، واسْمه: عقبَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة الخزرجي الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. الثَّامِن: ابْنه بشير، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة: التَّابِعِيّ الْجَلِيل. التَّاسِع: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف اسناده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد، والإخبار بِصِيغَة الْإِفْرَاد من الْمَاضِي. وَفِيه: الْقِرَاءَة على الشَّيْخ. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رِجَاله كلهم مدنيون. وَفِيه: مَا قَالَ ابْن عبد الْبر وَهُوَ أَن هَذَا السِّيَاق مُنْقَطع عِنْد جمَاعَة من الْعلمَاء، لِأَن ابْن شهَاب لم يقل: حضرت مُرَاجعَة عُرْوَة لعمر بن عبد الْعَزِيز، وَعُرْوَة لم يقل: حَدثنِي بشير، لَكِن الِاعْتِبَار عِنْد الْجُمْهُور بِثُبُوت اللِّقَاء والمجالسة، لَا بالصيغ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: اعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الطَّرِيق لَيْسَ بِمُتَّصِل الْإِسْنَاد، إِذْ لم يقل أَبُو مَسْعُود: شاهدت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَلَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ بَعضهم: رِوَايَة اللَّيْث عِنْد المُصَنّف تزيل الْإِشْكَال كُله، وَلَفظه: قَالَ عُرْوَة: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود، يَقُول: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: فَذكر الحَدِيث. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن ابْن شهَاب قَالَ: كُنَّا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَذكره، وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: سَمِعت عُرْوَة يحدث أَن عمر بن عبد الْعَزِيز … الحَدِيث. انْتهى. قلت: قَول هَذَا الْقَائِل: رِوَايَة اللَّيْث عِنْد المُصَنّف تزيل الْإِشْكَال كُله … الخ، غير مُسلم فِي الرِّوَايَة الَّتِي هَهُنَا لِأَنَّهَا غير مُتَّصِلَة الْإِسْنَاد بِالنّظرِ إِلَى الظَّاهِر، وَإِن كَانَت فِي نفس الْأَمر مُتَّصِلَة الْإِسْنَاد، وَكَلَام الْكرْمَانِي بِحَسب الظَّاهِر، وَإِن كَانَ الْإِسْنَاد فِي نفس الْأَمر مُتَّصِلا.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي بَدْء الْخلق عَن قُتَيْبَة عَن اللَّيْث، وَفِي الْمَغَازِي عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب، ثَلَاثَتهمْ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنهُ بِهِ، وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح، كِلَاهُمَا عَن
521 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسلَمَةَ قالَ قَرَأْتُ علَى مالِكٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أخَّرَّ الصَّلَاةَ يَوْما فَدَخَلَ عليهِ عُرْوَةَ بنُ الزُّبَيْرِ فأخْبَرَهُ أنَّ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ أخَّرَّ الصَّلَاةَ يَوْما وَهْوَ بِالْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَليْهِ أبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ فقالَ مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ ألَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أنَّ جبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ فَصلَّى فَصَلَّى رَسُولُ الله ثُمَّ صلى فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صلَّى فصلَّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم
ثُمَّ صلَّى فَصَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَلَّى فَصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ بِهاذَا أُمِرْتُ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ أوَ إنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أقَامَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وقْتَ الصَّلَاةِ قَالَ عُرْوَة كذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أبي مسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَن أبِيهِ.
522 - قَالَ عُرْوَةُ وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عائِشَةُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّي العَصْرَ والشمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِن جِبْرِيل، عليه السلام، نزل فصلى) إِلَى آخِره، وَهِي خمس مَرَّات، فَدلَّ أَن الصَّلَاة موقتة بِخَمْسَة أَوْقَات. فَإِن قلت: إِن الحَدِيث لَا يدل إلَاّ على عدد الصَّلَاة، لِأَنَّهُ لم يذكر الْأَوْقَات. قلت: وُقُوع الصَّلَاة خمس مَرَّات يسْتَلْزم كَون الْأَوْقَات خَمْسَة، وَاقْتصر أَبُو مَسْعُود على ذكر الْعدَد، لِأَن الْوَقْت كَانَ مَعْلُوما عِنْد الْمُخَاطب.
ذكر رِجَاله الْمَذْكُورين فِيهِ تِسْعَة: الأول: عبد الله بن مسلمة القعْنبِي. الثَّانِي: مَالك بن أنس. الثَّالِث: مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الرَّابِع: عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان، أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين. الْخَامِس: عُرْوَة بن الزبير ابْن الْعَوام. السَّادِس: الْمُغيرَة بن شُعْبَة الصَّحَابِيّ. السَّابِع: أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ، واسْمه: عقبَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة الخزرجي الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. الثَّامِن: ابْنه بشير، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة: التَّابِعِيّ الْجَلِيل. التَّاسِع: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.
ذكر لطائف اسناده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَاحِد، والإخبار بِصِيغَة الْإِفْرَاد من الْمَاضِي. وَفِيه: الْقِرَاءَة على الشَّيْخ. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رِجَاله كلهم مدنيون. وَفِيه: مَا قَالَ ابْن عبد الْبر وَهُوَ أَن هَذَا السِّيَاق مُنْقَطع عِنْد جمَاعَة من الْعلمَاء، لِأَن ابْن شهَاب لم يقل: حضرت مُرَاجعَة عُرْوَة لعمر بن عبد الْعَزِيز، وَعُرْوَة لم يقل: حَدثنِي بشير، لَكِن الِاعْتِبَار عِنْد الْجُمْهُور بِثُبُوت اللِّقَاء والمجالسة، لَا بالصيغ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: اعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الطَّرِيق لَيْسَ بِمُتَّصِل الْإِسْنَاد، إِذْ لم يقل أَبُو مَسْعُود: شاهدت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَلَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ بَعضهم: رِوَايَة اللَّيْث عِنْد المُصَنّف تزيل الْإِشْكَال كُله، وَلَفظه: قَالَ عُرْوَة: سَمِعت بشير بن أبي مَسْعُود، يَقُول: سَمِعت أبي يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يَقُول: فَذكر الحَدِيث. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن ابْن شهَاب قَالَ: كُنَّا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَذكره، وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: سَمِعت عُرْوَة يحدث أَن عمر بن عبد الْعَزِيز … الحَدِيث. انْتهى. قلت: قَول هَذَا الْقَائِل: رِوَايَة اللَّيْث عِنْد المُصَنّف تزيل الْإِشْكَال كُله … الخ، غير مُسلم فِي الرِّوَايَة الَّتِي هَهُنَا لِأَنَّهَا غير مُتَّصِلَة الْإِسْنَاد بِالنّظرِ إِلَى الظَّاهِر، وَإِن كَانَت فِي نفس الْأَمر مُتَّصِلَة الْإِسْنَاد، وَكَلَام الْكرْمَانِي بِحَسب الظَّاهِر، وَإِن كَانَ الْإِسْنَاد فِي نفس الْأَمر مُتَّصِلا.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي بَدْء الْخلق عَن قُتَيْبَة عَن اللَّيْث، وَفِي الْمَغَازِي عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب، ثَلَاثَتهمْ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَنهُ بِهِ، وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة وَمُحَمّد بن رمح، كِلَاهُمَا عَن
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣)