آخِره زَاي بن أَسد الْعمي أَبُو الْأسود الْبَصْرِيّ. الثَّامِن شُعْبَة بن الْحجَّاج. التَّاسِع مَالك بن بُحَيْنَة قَالَ ابْن الْأَثِير لَهُ صُحْبَة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَجْرِيد الصَّحَابَة مَالك بن بُحَيْنَة وَالِد عبد الله ورد عَنهُ حَدِيث وَصَوَابه لعبد الله وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمته مَالك بن بُحَيْنَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - أَنَّهَا وهم وَقَالَ ابْن معِين عبد الله هُوَ الَّذِي روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَلَيْسَ يروي أَبوهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - شَيْئا نَقله عَنهُ الغسائي (ذكر لطائف إِسْنَاده) هُنَا إسنادان الأول عَن عبد الْعَزِيز عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن حَفْص بن عَاصِم عَن عَمْرو بن مَالك. الْإِسْنَاد الثَّانِي عَن عبد الرَّحْمَن عَن بهز عَن شُعْبَة عَن سعد عَن حَفْص عَن مَالك بن بُحَيْنَة هَكَذَا يَقُول شُعْبَة فِي هَذَا الصَّحَابِيّ وَتَابعه على ذَلِك أَبُو عوَانَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحكم الْحفاظ يحيى بن معِين وَأحمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ والإسماعيلي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو مَسْعُود وَآخَرُونَ عَلَيْهِم بالوهم فِي موضِعين أَحدهمَا أَن بُحَيْنَة وَالِدَة عبد الله لَا وَالِدَة مَالك. والآخران الصُّحْبَة وَالرِّوَايَة لعبد الله لَا لمَالِك وجنح الدَّاودِيّ إِلَى أَن مَالِكًا لَهُ صُحْبَة حَيْثُ قَالَ وَهَذَا الِاخْتِلَاف لَا يضر فَأَي الرجلَيْن كَانَ فَهُوَ صَاحب (فَإِن قلت) لم لم يسق البُخَارِيّ لفظ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد وتحول إِلَى رِوَايَة شُعْبَة (قلت) كَأَنَّهُ أوهم أَنَّهُمَا متوافقتان وَلَيْسَ كَذَلِك وَقد سَاق مُسلم رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن سعد بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه " مر بِرَجُل يُصَلِّي وَقد أُقِيمَت صَلَاة الصُّبْح فكلمة بِشَيْء لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا انصرفنا أحطنا نقُول مَاذَا قَالَ لَك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قَالَ قَالَ لي يُوشك أحدكُم أَن يُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا " فَفِي هَذَا السِّيَاق مُخَالفَة لسياق شُعْبَة فِي كَونه صلى الله عليه وسلم َ - كلم الرجل وَهُوَ يُصَلِّي وَرِوَايَة شُعْبَة تَقْتَضِي أَنه كَلمه بَعْدَمَا فرغ (قلت) يُمكن الْجمع بَينهمَا أَنه كَلمه أَولا سرا وَلِهَذَا احتاجوا أَن يسألوه ثمَّ كَلمه ثَانِيًا جَهرا فسمعوه وَفَائِدَة التّكْرَار تَقْرِير الْإِنْكَار وَفِيه التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي موضِعين وَفِيه العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه السماع فِي موضِعين وَفِيه القَوْل فِي سَبْعَة مَوَاضِع وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين نيسابوري وبصري ومدني وواسطي وَفِيه أَن شَيْخه عبد الْعَزِيز من أَفْرَاده وَفِيه اثْنَان من الصَّحَابَة على قَول من يَقُول مَالك بن بُحَيْنَة من الصَّحَابَة وَفِيه اثْنَان من التَّابِعين أَحدهمَا سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَانَ من أجلة التَّابِعين وَالْآخر حَفْص بن عَاصِم (ذكر من أخرجه غَيره) أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه وَعَن قُتَيْبَة عَن أبي عوَانَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن حَفْص بن عَاصِم عَن ابْن بُحَيْنَة بِهِ قَالَ وَقَوله عَن أَبِيه خطأ بُحَيْنَة هِيَ أم عبد الله قَالَ أَبُو مَسْعُود وَهَذَا يخطيء فِيهِ القعْنبِي بقوله عَن أَبِيه وَأسْقط مُسلم من أَوله عَن أَبِيه ثمَّ قَالَ فِي عقبه وَقَالَ القعْنبِي عَن أَبِيه وَأهل الْعرَاق مِنْهُم شُعْبَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وَأَبُو عوَانَة يَقُولُونَ عَن سعد عَن حَفْص عَن مَالك بن بُحَيْنَة وَأهل الْحجاز قَالُوا فِي نِسْبَة عبد الله بن مَالك بن بُحَيْنَة وَهُوَ الْأَصَح وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن مَحْمُود بن غيلَان عَن وهب بن جرير عَن شُعْبَة بِإِسْنَاد نَحوه وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَاب عبد الله بن بُحَيْنَة وَأخرجه ابْن ماجة فِيهِ عَن أبي مَرْوَان مُحَمَّد بن عُثْمَان العثماني عَن إِبْرَاهِيم بن سعد بِهِ (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " من الأزد " بِسُكُون الزَّاي وَيُقَال لَهُ الْأسد أَيْضا وهم أَزْد شنُوءَة وبالسين رِوَايَة الْأصيلِيّ قَوْله " رأى رجلا " هُوَ عبد الله الرَّاوِي كَمَا رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَنهُ " أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - مر بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي " وَفِي رِوَايَة " خرج وَابْن القشب يُصَلِّي " وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَغَيرهم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ " كنت أُصَلِّي وَأخذ الْمُؤَذّن بِالْإِقَامَةِ فجذبني النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَقَالَ أَتُصَلِّي الصُّبْح أَرْبعا " (فَإِن قلت) يحْتَمل أَن يكون الرجل هُوَ ابْن عَبَّاس (قلت) لَا بل هما قضيتان قَوْله " وَقد أُقِيمَت " هُوَ ملتقى الإسنادين وَالْقدر الْمُشْتَرك بَين الطَّرِيقَيْنِ إِذْ تَقْدِيره مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - بِرَجُل وَقد أُقِيمَت وَمَعْنَاهُ وَقد نُودي للصَّلَاة بالألفاظ الْمَخْصُوصَة قَوْله " فَلَمَّا انْصَرف " أَي من الصَّلَاة قَوْله " لاث بِهِ النَّاس " بالثاء الْمُثَلَّثَة الْخَفِيفَة أَي دَار وأحاط وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة أصل اللوث الطي وَيُقَال لاث عمَامَته أَي أدارها وَيُقَال فلَان يلوث بِي أَي يلوذ بِي وَالْمَقْصُود أَن النَّاس أحاطوا بِهِ والتفوا حوله وَالضَّمِير فِي بِهِ يرجع إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَلَكِن طَرِيق إِبْرَاهِيم بن سعد الْمُتَقَدّمَة تَقْتَضِي أَنه يرجع إِلَى الرجل قَوْله " آلصبح أَرْبعا " بِهَمْزَة ممدودة فِي أَوله وَيجوز قصرهَا وَهُوَ اسْتِفْهَام للإنكار التوبيخي وَالصُّبْح مَنْصُوب بإضمار فعل

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)