يُصَلِّي الْعشَاء وَيَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصنع) . وروى ابْن أبي شيبَة فِي (المُصَنّف) : عَن أبي أُسَامَة عَن عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده (أَن عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يُصَلِّي الْمغرب فِي السّفر ثمَّ يتعشى ثمَّ يُصَلِّي الْعشَاء على إثْرهَا ثمَّ يَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصنع) ، وَطَرِيق آخر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد حَدثنَا الْمُنْذر بن مُحَمَّد حَدثنَا أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحُسَيْن حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده (عَن عَليّ: قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا ارتحل حِين تَزُول الشَّمْس جمع الظّهْر وَالْعصر، فَإِذا جد لَهُ السّير أخر الْعَصْر وَعجل الظّهْر ثمَّ جمع بَينهمَا) ، وَلَا يَصح إِسْنَاده، شيخ الدَّارَقُطْنِيّ هُوَ أَبُو الْعَبَّاس بن عقدَة أحد الْحفاظ لكنه شيعي، وَقد تكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَمْزَة السَّهْمِي وَغَيرهمَا، وَشَيْخه الْمُنْذر بن مُحَمَّد بن الْمُنْذر لَيْسَ بِالْقَوِيّ أَيْضا، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا، وَأَبوهُ وجده يحْتَاج إِلَى معرفتهما. وَمِنْهُم: أنس بن مَالك، أخرج حَدِيثه البُخَارِيّ وَسَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمِنْهُم: عبد الله بن عَمْرو، أخرج حَدِيثه ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) وَأحمد فِي (مُسْنده) من رِوَايَة حجاج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: (جمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي غَزْوَة بني المصطلق) ، وَقَالَ أَحْمد: يَوْم غزا بني المصطلق، وَفِي رِوَايَة: (جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر) ، وَفِي إِسْنَاده الْحجَّاج بن أَرْطَأَة مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ. وَمِنْهُم: عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أخرج حَدِيثهَا ابْن أبي شيبَة فِي (المُصَنّف) وَأحمد فِي (مُسْنده) كِلَاهُمَا عَن وَكِيع: حَدثنَا مُغيرَة بن زِيَاد عَن عَطاء (عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤَخر الظّهْر ويعجل الْعَصْر، وَيُؤَخر الْمغرب ويعجل الْعشَاء فِي السّفر) ، ومغيرة بن زِيَاد ضعفه الْجُمْهُور وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو زرْعَة. وَمِنْهُم: ابْن عَبَّاس أخرج حَدِيثه مُسلم من رِوَايَة أبي الزبير، قَالَ: حَدثنَا سعيد بن جُبَير، قَالَ: (حَدثنَا ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي سفرة سافرها فِي غَزْوَة تَبُوك، فَجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، قَالَ سعيد: فَقلت لِابْنِ عَبَّاس: مَا حمله على ذَلِك؟ قَالَ: أَرَادَ أَن لَا يحرج أمته) . وَقد روى مُسلم أَيْضا بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ: (صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَالْمغْرب وَالْعشَاء فِي غير خوف وَلَا سفر) ، وَفِي رِوَايَة لَهُ: (صلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا بِالْمَدِينَةِ من غير خوف وَلَا سفر) . وَمِنْهُم: أُسَامَة بن زيد، أخرج حَدِيثه التِّرْمِذِيّ فِي (كتاب الْعِلَل) قَالَ: حَدثنَا أَبُو السَّائِب عَن الْجريرِي عَن أبي عُثْمَان (عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا جد بِهِ السّير جمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء) ، ثمَّ قَالَ: سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: الصَّحِيح هُوَ مَوْقُوف عَن أُسَامَة بن زيد، ولأسامة حَدِيث آخر فِي جمعه بِعَرَفَة ومزدلفة، أخرجه البُخَارِيّ، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمِنْهُم: جَابر، أخرج حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق مَالك عَن أبي الزبير (عَن جَابر: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم غَابَتْ لَهُ الشَّمْس بِمَكَّة فَجمع بَينهمَا بسرف) ، وروى أَحْمد فِي (مُسْنده) من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة (عَن أبي الزبير، قَالَ: سَأَلت جَابِرا: هَل جمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَين الْمغرب وَالْعشَاء؟ قَالَ: نعم، عَام غزونا بني المصطلق) . وروى مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي صفة حجه صلى الله عليه وسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن (عَن جَابر، فَوجدَ الْقبَّة قد ضربت لَهُ بنمرة) ، وَفِيه: (ثمَّ أذن ثمَّ أَقَامَ فصلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا) . وَفِيه: (حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فصلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا) . وَمِنْهُم: خُزَيْمَة بن ثَابت، أخرج حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ عَن عدي بن ثَابت عَن عبد الله بن يزِيد (عَن خُزَيْمَة ابْن ثَابت قَالَ: صلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يجمع الْمغرب وَالْعشَاء ثَلَاثًا واثنتين بِإِقَامَة وَاحِدَة) . وَمِنْهُم: ابْن مَسْعُود، أخرج حَدِيثه ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) من رِوَايَة ابْن أبي ليلى عَن هُذَيْل (عَن عبد الله بن مَسْعُود: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم جمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) بِلَفْظ: (كَانَ يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء يُؤَخر هَذِه فِي آخر وَقتهَا ويعجل هَذِه فِي أول وَقتهَا) . وَمِنْهُم: أَبُو أَيُّوب، أخرج حَدِيثه البُخَارِيّ، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمِنْهُم: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، أخرج حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) عَن أبي نَضرة عَنهُ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر) . وَمِنْهُم: أَبُو هُرَيْرَة، أخرج حَدِيثه الْبَزَّار عَن عَطاء بن يسَار عَنهُ: (عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر) .
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)