4311 - حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثنا رَوْحٌ قَالَ حدَّثنا سعِيدٌ عنْ قَتَادَةَ عَنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ تَسَحَّرا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قامَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم إلَى الصَّلاةِ فصَلَّى قُلْنَا لأِنَسٍ كَمْ كانَ بَيْنِ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ. قَالَ كَقَدْرِ مَا يَقْرأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.
(أنظر الحَدِيث 675) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَقد مضى الحَدِيث فِي: بَاب وَقت الْفجْر، فِي كتاب مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عَمْرو ابْن عَاصِم عَن همام عَن قَتَادَة عَن أنس، وَأخرجه أَيْضا هُنَاكَ: عَن الْحسن بن الصَّباح سمع روح بن عبَادَة، قَالَ: حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس، وَهنا أخرجه: عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي عَن روح، بِفَتْح الرَّاء: ابْن عبَادَة، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.

9 - ‌‌(بابُ طُولِ الصَّلَاةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان طول الصَّلَاة فِي قيام اللَّيْل، هَذِه التَّرْجَمَة على هَذَا الْوَجْه للحموي وَالْمُسْتَمْلِي، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: بَاب طول الْقيام فِي صَلَاة اللَّيْل، قَالَ بَعضهم: وَفِي حَدِيث الْبَاب مُوَافق لرِوَايَة الْحَمَوِيّ، لِأَنَّهُ دَال على طول الصَّلَاة لَا على طول الْقيام بِخُصُوصِهِ، إلاّ أَن طول الصَّلَاة يسْتَلْزم طول الْقيام، لِأَن غير الْقيام كالركوع مثلا لَا يكون أطول من الْقيام. قلت: لَا نسلم أَن طول الصَّلَاة يسْتَلْزم طول الْقيام، فَمن أَيْن الْمُلَازمَة؟ فَرُبمَا يطول الْمُصَلِّي رُكُوعه وَسُجُوده أطول من قِيَامه، وَهُوَ غير مَمْنُوع لَا شرعا وَلَا عقلا، وَقَوله: (كالركوع) ، مثلا: لَا يكون أطول من الْقيام غير مُسلم، لِأَن عدم كَون الرُّكُوع أطول من الْقيام مَمْنُوع، كَمَا ذكرنَا.

5311 - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ عَنْ أبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قائِما حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سَوْءٍ قُلْنَا وَمَا هَمَمْتُ أنْ أقْعُدَ وَأذَرَ النبيَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة الدّلَالَة.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: سُلَيْمَان بن حَرْب أَبُو أَيُّوب الواشحي، حكى البرقاني عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَن سُلَيْمَان بن حَرْب تفرد بِرِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث: سُلَيْمَان الْأَعْمَش. الرَّابِع: أَبُو وَائِل، اسْمه شَقِيق بن سَلمَة الْأَسدي. الْخَامِس: عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن شَيْخه بَصرِي وَشعْبَة واسطي وَالْأَعْمَش وَأَبُو وَائِل كوفيان. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصَّحَابِيّ.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن جرير وَعَن إِسْمَاعِيل ابْن الْخَلِيل وسُويد بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن مسْهر. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل عَن سُفْيَان بن وَكِيع وَعَن مَحْمُود بن غيلَان عَن سُلَيْمَان بن حَرْب وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الصَّلَاة عَن عبد الله بن عَامر وسُويد بن سعيد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (حَتَّى هَمَمْت) أَي: قصدت. قَوْله: (بِأَمْر سوء) ، يجوز فِيهِ إِضَافَة أَمر إِلَى سوء، وَيجوز أَن يكون: سوء صفة لأمر، وَهَذَا السوء من جِهَة ترك الْأَدَب، وَصُورَة الْمُخَالفَة، وَإِن كَانَ الْقعُود جَائِزا فِي النَّفْل مَعَ الْقُدْرَة على الْقيام. قَوْله: (وأذر النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: أتركه، أَرَادَ أَن يقْعد لَا أَنه يخرج عَن الصَّلَاة، وَهَذِه اللَّفْظَة أمات الْعَرَب ماضيها كَمَا فِي: يدع.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ ابْن بطال، رحمه الله، فِيهِ: دَلِيل على طول الْقيام فِي صَلَاة اللَّيْل، لِأَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ جلدا قَوِيا محافظا على الِاقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَا هم بالقعود إلاّ عَن طول كثير، وَقد اخْتلف الْعلمَاء: هَل الْأَفْضَل فِي صَلَاة التَّطَوُّع طول الْقيام أَو كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود؟ فَذهب بَعضهم إِلَى أَن كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود أفضل، وَاحْتَجُّوا

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)