زَاد رَكْعَة سَاهِيا بطلت صلَاته وَلَزِمَه إِعَادَتهَا وَقَالَ أَيْضا إِن كَانَ تشهد فِي الرَّابِعَة ثمَّ زَاد خَامِسَة أضَاف إِلَيْهَا سادسة تشفعها وَإِن لم يكن تشهد بطلت صلَاته وَهَذَا الحَدِيث يرد عَلَيْهِ وَهُوَ حجَّة لِلْجُمْهُورِ (قلت) لَا نسلم صِحَة النَّقْل عَن أبي حنيفَة بِبُطْلَان صلَاته إِذا زَاد رَكْعَة سادسة سَاهِيا وَالظَّاهِر من حَال النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - أَنه قعد على الرَّابِعَة لِأَن حمل فعله على الصَّوَاب أحسن من حمله على غَيره وَهُوَ اللَّائِق بِحَالهِ على أَن الْمَذْكُور فِيهِ صلى الظّهْر خمْسا وَالظّهْر اسْم للصَّلَاة الْمَعْهُودَة فِي وَقتهَا بِجَمِيعِ أَرْكَانهَا (فَإِن قلت) لم يرجع النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - من الْخَامِسَة وَلم يشفعها (قلت) لَا يضرنا ذَلِك لأَنا لَا نلزمه بِضَم الرَّكْعَة السَّادِسَة على طَرِيق الْوُجُوب حَتَّى قَالَ صَاحب الْهِدَايَة وَلَو لم يضم لَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مظنون وَقَالَ صَاحب الْبَدَائِع وَالْأولَى أَن يضيف إِلَيْهَا رَكْعَة أُخْرَى ليصيرا نفلا إِلَّا فِي الْعَصْر
(بَاب إِذا سلم فِي رَكْعَتَيْنِ أَو فِي ثَلَاث فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ مثل سُجُود الصَّلَاة أَو أطول)
أَي هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا سلم الْمُصَلِّي فِي رَكْعَتَيْنِ وَكلمَة فِي بِمَعْنى من أَو بِمَعْنى على قَوْله " أَو فِي ثَلَاث " أَي أَو سلم على ثَلَاث رَكْعَات قَوْله " مثل سُجُود الصَّلَاة أَو أطول " أَي أطول مِنْهُ وَهَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة يَأْتِي فِي الْبَاب الثَّانِي وَهُوَ قَوْله " ثمَّ كبر فَسجدَ مثل سُجُوده أَو أطول "
250 - (حَدثنَا آدم قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الظّهْر أَو الْعَصْر فَسلم فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ الصَّلَاة يَا رَسُول الله أنقصت فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - لأَصْحَابه أَحَق مَا يَقُول قَالُوا نعم فصلى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ. قَالَ سعد وَرَأَيْت عُرْوَة بن الزبير صلى من الْمغرب رَكْعَتَيْنِ فَسلم وَتكلم ثمَّ صلى مَا بَقِي وَسجد سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن الحَدِيث ينبىء أَنه صلى الله عليه وسلم َ - سلم على آخر الرَّكْعَتَيْنِ وَهَذَا ظَاهر وَلَكِن لَيْسَ فِي الْبَاب ذكر مَا إِذا سلم على آخر ثَلَاث رَكْعَات وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي بَاب هَل يَأْخُذ الإِمَام إِذا شكّ بقول النَّاس من طَرِيقين. أَحدهمَا عَن عبد الله بن مسلمة عَن مَالك بن أنس عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين " عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - انْصَرف من اثْنَتَيْنِ " إِلَى آخِره. وَالْآخر عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقد ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث مطولا فِي بَاب تشبيك الْأَصَابِع فِي الْمَسْجِد وَغَيره وَقد ذكرنَا هُنَاكَ جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ مستقصى فَمن أَرَادَ ذَلِك فَليرْجع إِلَى ذَاك الْبَاب قَوْله " صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الظّهْر " ظَاهره أَن أَبَا هُرَيْرَة حضر الْقِصَّة وَذُو الْيَدَيْنِ اسْتشْهد ببدر قَالَه الزُّهْرِيّ وَمُقْتَضَاهُ أَن تكون الْقِصَّة قبل بدر وَهِي قبل إِسْلَام أبي هُرَيْرَة بِأَكْثَرَ من خمس سِنِين وَلَكِن معنى قَول أبي هُرَيْرَة " صلى بِنَا " أَي صلى بِالْمُسْلِمين وَهَذَا جَائِز فِي اللُّغَة كَمَا رُوِيَ عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ " قَالَ لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - أَنا وَإِيَّاكُم كُنَّا ندعى بني عبد منَاف " الحَدِيث والنزال لم ير رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك قَالَ لقومنا وروى " عَن طَاوس قَالَ قدم علينا معَاذ بن جبل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَلم يَأْخُذ من الخضراوات شَيْئا " وَإِنَّمَا أَرَادَ قدم بلدنا لِأَن معَاذًا قدم الْيمن فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قبل أَن يُولد طَاوس وَقَالَ بَعضهم اتّفق أَئِمَّة الحَدِيث كَمَا نَقله ابْن عبد الْبر وَغَيره على أَن الزُّهْرِيّ وهم فِي ذَلِك وَسَببه أَنه جعل الْقِصَّة لذِي الشمالين وَذُو الشمالين هُوَ الَّذِي قتل ببدر وَهُوَ خزاعي واسْمه عَمْرو بن نَضْلَة وَأما ذُو الْيَدَيْنِ فَتَأَخر بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَهُوَ سلمي واسْمه الْخِرْبَاق وَقد وَقع عِنْد مُسلم من طَرِيق أبي سَلمَة " عَن أبي هُرَيْرَة فَقَامَ رجل من بني سليم " فَلَمَّا وَقع عِنْد الزُّهْرِيّ بِلَفْظ " فَقَامَ ذُو الشمالين " وَهُوَ يعرف أَنه قتل ببدر قَالَ لأجل ذَلِك أَن الْقِصَّة وَقعت قبل بدر انْتهى (قلت) وَقع فِي كتاب النَّسَائِيّ أَن ذَا الْيَدَيْنِ وَذَا الشمالين وَاحِد كِلَاهُمَا لقب على الْخِرْبَاق حَيْثُ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي
(بَاب إِذا سلم فِي رَكْعَتَيْنِ أَو فِي ثَلَاث فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ مثل سُجُود الصَّلَاة أَو أطول)
أَي هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا سلم الْمُصَلِّي فِي رَكْعَتَيْنِ وَكلمَة فِي بِمَعْنى من أَو بِمَعْنى على قَوْله " أَو فِي ثَلَاث " أَي أَو سلم على ثَلَاث رَكْعَات قَوْله " مثل سُجُود الصَّلَاة أَو أطول " أَي أطول مِنْهُ وَهَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة يَأْتِي فِي الْبَاب الثَّانِي وَهُوَ قَوْله " ثمَّ كبر فَسجدَ مثل سُجُوده أَو أطول "
250 - (حَدثنَا آدم قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الظّهْر أَو الْعَصْر فَسلم فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ الصَّلَاة يَا رَسُول الله أنقصت فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - لأَصْحَابه أَحَق مَا يَقُول قَالُوا نعم فصلى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ. قَالَ سعد وَرَأَيْت عُرْوَة بن الزبير صلى من الْمغرب رَكْعَتَيْنِ فَسلم وَتكلم ثمَّ صلى مَا بَقِي وَسجد سَجْدَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن الحَدِيث ينبىء أَنه صلى الله عليه وسلم َ - سلم على آخر الرَّكْعَتَيْنِ وَهَذَا ظَاهر وَلَكِن لَيْسَ فِي الْبَاب ذكر مَا إِذا سلم على آخر ثَلَاث رَكْعَات وَأخرج البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فِي بَاب هَل يَأْخُذ الإِمَام إِذا شكّ بقول النَّاس من طَرِيقين. أَحدهمَا عَن عبد الله بن مسلمة عَن مَالك بن أنس عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين " عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - انْصَرف من اثْنَتَيْنِ " إِلَى آخِره. وَالْآخر عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَقد ذكر البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث مطولا فِي بَاب تشبيك الْأَصَابِع فِي الْمَسْجِد وَغَيره وَقد ذكرنَا هُنَاكَ جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ مستقصى فَمن أَرَادَ ذَلِك فَليرْجع إِلَى ذَاك الْبَاب قَوْله " صلى بِنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - الظّهْر " ظَاهره أَن أَبَا هُرَيْرَة حضر الْقِصَّة وَذُو الْيَدَيْنِ اسْتشْهد ببدر قَالَه الزُّهْرِيّ وَمُقْتَضَاهُ أَن تكون الْقِصَّة قبل بدر وَهِي قبل إِسْلَام أبي هُرَيْرَة بِأَكْثَرَ من خمس سِنِين وَلَكِن معنى قَول أبي هُرَيْرَة " صلى بِنَا " أَي صلى بِالْمُسْلِمين وَهَذَا جَائِز فِي اللُّغَة كَمَا رُوِيَ عَن النزال بن سُبْرَة قَالَ " قَالَ لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - أَنا وَإِيَّاكُم كُنَّا ندعى بني عبد منَاف " الحَدِيث والنزال لم ير رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك قَالَ لقومنا وروى " عَن طَاوس قَالَ قدم علينا معَاذ بن جبل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَلم يَأْخُذ من الخضراوات شَيْئا " وَإِنَّمَا أَرَادَ قدم بلدنا لِأَن معَاذًا قدم الْيمن فِي عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - قبل أَن يُولد طَاوس وَقَالَ بَعضهم اتّفق أَئِمَّة الحَدِيث كَمَا نَقله ابْن عبد الْبر وَغَيره على أَن الزُّهْرِيّ وهم فِي ذَلِك وَسَببه أَنه جعل الْقِصَّة لذِي الشمالين وَذُو الشمالين هُوَ الَّذِي قتل ببدر وَهُوَ خزاعي واسْمه عَمْرو بن نَضْلَة وَأما ذُو الْيَدَيْنِ فَتَأَخر بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - وَهُوَ سلمي واسْمه الْخِرْبَاق وَقد وَقع عِنْد مُسلم من طَرِيق أبي سَلمَة " عَن أبي هُرَيْرَة فَقَامَ رجل من بني سليم " فَلَمَّا وَقع عِنْد الزُّهْرِيّ بِلَفْظ " فَقَامَ ذُو الشمالين " وَهُوَ يعرف أَنه قتل ببدر قَالَ لأجل ذَلِك أَن الْقِصَّة وَقعت قبل بدر انْتهى (قلت) وَقع فِي كتاب النَّسَائِيّ أَن ذَا الْيَدَيْنِ وَذَا الشمالين وَاحِد كِلَاهُمَا لقب على الْخِرْبَاق حَيْثُ قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٠٧)