ابْن قيس اللَّيْثِيّ الْحِجَازِي أَخُو محلم بن جثامة مَاتَ فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق رضي الله عنه وَكَانَ ينزل أَرض ودان بِأَرْض الْحجاز رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي مَوضِع وَفِيه الْإِخْبَار كَذَلِك فِي مَوضِع وَفِيه العنعنة فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَهُوَ من مُسْند الصعب إِلَّا أَنه وَقع فِي موطأ ابْن وهب عَن ابْن عَبَّاس أَن الصعب بن جثامة أهْدى فَجعله من مُسْند ابْن عَبَّاس وَكَذَا أخرجه مُسلم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدى لَهُ الصعب وَكَذَا رَوَاهُ مُجَاهِد عَن ابْن أبي شيبَة وَعند مُسلم أَيْضا من حَدِيث طَاوس قَالَ قدم زيد بن أَرقم فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس يستذكره كَيفَ أَخْبَرتنِي عَن لحم صيد أهدي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَهُوَ حرَام قَالَ أهدي لَهُ عضد من لحم صيد فَرده قَالَ إِنَّا لَا نأكله إِنَّا حرم " فَجعله من مُسْند طَاوس عَن زيد وَالْمَحْفُوظ هُوَ الأول وَسَيَأْتِي فِي كتاب الْهِبَة للْبُخَارِيّ من بُخَارى من طَرِيق شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي عبيد الله أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ أَنه سمع الصعب وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - يخبر أَنه أهْدى لَهُ وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَن ابْن شهَاب كَمَا رَوَاهُ مَالك وَمعمر وَابْن جريج وَعبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث وَصَالح بن كيسَان وَابْن أخي ابْن شهَاب وَاللَّيْث وَيُونُس وَمُحَمّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة كلهم قَالَ فِيهِ " أهْدى لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - حمَار وَحش " كَمَا قَالَ مَالك وَخَالفهُم ابْن عُيَيْنَة وَابْن اسحق فَقَالَا " أهْدى لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - لحم حمَار وَحش " قَالَ ابْن جريج فِي حَدِيثه قلت لِابْنِ شهَاب الْحمار عقير قَالَ لَا أَدْرِي فقد بَين ابْن جريج أَن ابْن شهَاب شكّ فَلم يدر أَكَانَ عقيرا أم لَا إِلَّا أَن فِي مساق حَدِيثه " أهديت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - حمَار وَحش فَرده عَليّ " وروى القَاضِي إِسْمَاعِيل عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد بن زيد عَن صَالح بن كيسَان عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس " عَن الصعب أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - أقبل حَتَّى إِذا كَانَ بِقديد أهدي إِلَيْهِ بعض حمَار فَرده وَقَالَ إِنَّا حرم لَا نَأْكُل الصَّيْد " هَكَذَا قَالَ عَن صَالح عَن عبيد الله وَلم يذكر ابْن شهَاب وَقَالَ بعض حمَار وَحش وَعند حَمَّاد بن زيد فِي هَذَا أَيْضا عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس " عَن الصعب أَنه أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - بِحِمَار وَحش " وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب كَمَا قدمنَا وَهُوَ أولى بِالصَّوَابِ عِنْد أهل الْعلم وَقَالَ الطَّحَاوِيّ هَذَا الحَدِيث مُضْطَرب قد رَوَاهُ قوم على مَا ذكرنَا وَالَّذِي ذكره هُوَ قَوْله حَدثنَا يُونُس قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عَبَّاس " عَن الصعب بن جثامة قَالَ مر بِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - وَأَنا بالأبواء أَو بودان فأهديت لحم حمَار وَحش فَرده عَليّ فَلَمَّا رأى الْكَرَاهَة فِي وَجْهي قَالَ لَيْسَ بِنَا رد عَلَيْك وَلَكنَّا حرم " قَالَ وَرَوَاهُ آخَرُونَ فَقَالُوا " إِنَّمَا أهْدى إِلَيْهِ حمارا وحشيا " ثمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ " أَن الْحمار كَانَ مذبوحا " وروى أَيْضا أَنه " كَانَ عجز حمَار وَحش أَو فَخذ حمَار " وروى أَيْضا " عجز حمَار وَحش وَهُوَ بِقديد يقطر دَمًا فَرده " ثمَّ قَالَ فقد اتّفقت الرِّوَايَات عَن ابْن عَبَّاس فِي حَدِيث الصعب عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - فِي رده الْهَدِيَّة عَلَيْهِ أَنَّهَا كَانَت فِي لحم صيد غير حَيّ فَذَلِك حجَّة لمن كره للْمحرمِ أكل لحم الصَّيْد وَإِن كَانَ الَّذِي تولى صَيْده وذبحه حَلَال وَقَالَ ابْن بطال اخْتِلَاف رِوَايَات حَدِيث الصعب تدل على أَنَّهَا لم تكن قَضِيَّة وَاحِدَة وَإِنَّمَا كَانَت قضايا فَمرَّة أهْدى إِلَيْهِ الْحمار كُله وَمرَّة عَجزه وَمرَّة رجله لِأَن مثل هَذَا لَا يذهب على الروَاة ضَبطه حَتَّى يَقع فِيهِ التضاد فِي النَّقْل والقصة وَاحِدَة وَقَالَ الطَّبَرِيّ بوب البُخَارِيّ على هَذَا الحَدِيث وَفهم مِنْهُ الْحَيَاة وَالرِّوَايَات الْأُخَر تدل على أَنه كَانَ مَيتا وَأَنه أَتَاهُ بعضو مِنْهُ وَطَرِيق الْجمع أَنه جَاءَ بالحمار مَيتا فَوَضعه بِقرب النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - ثمَّ قطع مِنْهُ ذَلِك الْعُضْو فَأَتَاهُ بِهِ فَصدق اللفظان أَو يكون أطلق اسْم الْحمار وَهُوَ يُرِيد بعضه وَهَذَا من بَاب التَّوَسُّع وَالْمجَاز أَو نقُول أَن الْحمار كَانَ حَيا فَيكون قد أَتَاهُ بِهِ فَلَمَّا رده وَأقرهُ بِيَدِهِ ذكاه ثمَّ أَتَاهُ بالعضو الْمَذْكُور وَلَعَلَّ الصعب ظن أَنه إِنَّمَا رده لِمَعْنى يخص الْحمار بجملته فَلَمَّا جَاءَ بجزئه أعلمهُ بامتناعه أَن حكم الْجُزْء من الصَّيْد لَا يحل للْمحرمِ وقبوله وَلَا تملكه (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْهِبَة عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَعَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب وَعَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان وَأخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك وَعَن يحيى بن يحيى وَأبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد ثَلَاثَتهمْ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعَن يحيى بن يحيى وقتيبة وَمُحَمّد بن رمح ثَلَاثَتهمْ عَن

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)